تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبُو هِلاَلٍ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ:

أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ زَائِدَةَ - وَهُوَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُوْمٍ - كَانَ يُقَاتِلُ يَوْمَ القَادِسِيَّةِ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ لَهُ حَصِيْنَةٌ سَابِغَةٌ (١) .

قَالَ الوَاقِدِيُّ: شَهِدَ القَادِسِيَّةَ مَعَهُ الرَّايَةُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى المَدِيْنَةِ، فَمَاتَ بِهَا، وَلَمْ نَسْمَعْ لَهُ بِذِكْرٍ بَعْدَ عُمَرَ.

قُلْتُ: وَيُقَالُ: اسْتُشْهِدَ يَوْمَ القَادِسِيَّةِ.

حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي لَيْلَى مُرْسَلٌ، وَأَبُو رَزِيْنٍ الأَسَدِيُّ، وَغَيْرُهُمَا.

وَالقَادِسِيَّةُ: مَلْحَمَةٌ كُبْرَى (٢)، تَمَّتْ بِالعِرَاقِ، وَعَلَى المُسْلِمِيْنَ سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَلَى المُشْرِكِيْنَ رُسْتُمٌ، وَذُوْ الحَاجِبِ، وَالجَالِيْنُوْسُ.

قَالَ أَبُو وَائِلٍ: كَانَ المُسْلِمُوْنَ أَزْيَدَ مِنْ سَبْعَةِ آلاَفٍ، وَكَانَ العَدُوُّ أَرْبَعِيْنَ.

وَقِيْلَ: سِتِّيْنَ أَلْفًا، مَعَهُم سَبْعُوْنَ فِيْلًا.

قَالَ المَدَائِنِيُّ: اقْتَتَلُوا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فِي آخِرِ شَوَّالٍ، سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَقُتِلَ رُسْتُمٌ، وَانْهَزَمُوا.

(١) أخرجه ابن سعد ٤ / ١ / ١٥٤.

(٢) القادسية: موضع في العراق غربي النجف بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخا، وهناك آراء في سبب تسميتها تراجع في " معجم البلدان " ٤ / ٢٩١ - ٢٩٣.

وفيها حدثت المعركة الفاصلة التي قصمت ظهر فارس، وجعلتها أثرا بعد عين، فلم تقم لها قائمة بعد هذه الوقعة المظفرة.

وفيها يقول بشر بن ربيعة:

تذكر، هداك الله، وقع سيوفنا * بباب قديس، والمكر ضرير

عشية ود القوم لو أن بعضهم * يعار جناحي طائر فيطير

إذا برزت منهم إلينا كتيبة * أتونا بأخرى كالجبال تمور

فضاربتهم حتى تفرق جمعهم * وطاعنت، إني بالطعان مهير

وانظر خبر هذه المعركة في " الطبري "، وابن الأثير في " كامله "، و" البداية " لابن كثير و" تاريخ الإسلام " للمؤلف في أحداث سنة (١٦) هـ.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٣٦٥