تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَيُّوْبُ: عَنْ ثُمَامَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:

أَتَيْتُ عَلَى ثَابِتِ بنِ قَيْسٍ يَوْمَ اليَمَامَةِ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ، فَقُلْتُ:

أَيْ عَمّ! أَلاَ تَرَى مَا لَقِيَ النَّاسُ؟

فَقَالَ: الآنَ يَا ابْنَ أَخِي.

ابْنُ عَوْنٍ: حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:

جِئْتُهُ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ، فَقُلْتُ: أَلاَ تَرَى؟

فَقَالَ: الآنَ يَا ابْنَ أَخِي.

ثُمَّ أَقْبَلَ، فَقَالَ: هَكَذَا عَنْ وُجُوْهِنَا نُقَارِعُ القَوْمَ، بِئْسَ مَا عَوَّدْتُم أَقْرَانَكُم، مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ-.

فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ (١) .

حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: أَنْبَأَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ:

أَنَّ ثَابِتَ بنَ قَيْسٍ جَاءَ يَوْمَ اليَمَامَةِ وَقَدْ تَحَنَّطَ، وَلَبِسَ ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ، فَكُفِّنَ فِيْهِمَا، وَقَدِ انْهَزَمَ القَوْمُ، فَقَالَ:

اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاَءِ، وَأَعْتَذِرُ مِنْ صَنِيْعِ هَؤُلاَءِ، بِئْسَ مَا عَوَّدْتُم أَقْرَانَكُم! خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُم سَاعَةً.

فَحَمَلَ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وَكَانَتْ دِرْعُهُ قَدْ سُرِقَتْ، فَرَآهُ رَجُلٌ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّهَا فِي قِدْرٍ تَحْت إِكَافٍ،

= وأخرجه أحمد بنحوه ٣ / ١٣٧ من طريق هاشم، عن سليمان، عن ثابت، عن أنس..، وأخرج بعضه مسلم (١١٩) وقد تقدم بتمامه في الحديث السابق.

وفي البخاري (٣٦١٣) في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، من طريق علي بن عبد الله، عن أزهر بن سعد عن ابن عون قال: أنبأني موسى بن أنس، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، أن النبي، ﷺ، افتقد ثابت بن قيس.

فقال رجل: يا رسول الله أنا أعلم لك علمه، فأتاه فوجده

جالسا في بيته، منكسا رأسه.

فقال: ما شأنك؟ فقال: شر.

كان يرفع صوته فوق صوت النبي، ﷺ، فقد حبط عمله، وهو من أهل الأرض، فأتى الرجل، فأخبره أنه قال كذا وكذا.

فقال موسى بن أنس: فرجع المرة الآخرة ببشارة عظيمة.

فقال: " اذهب إليه فقل له: إنك لست من أهل النار، ولكن من أهل الجنة ".

(١) أخرجه البخاري (٢٨٤٥) في الجهاد، باب: التحنط عند القتال.

ومع هذا أخرجه الحاكم ٣ / ٢٣٤، وصححه ووافقه الذهبي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٣١١