تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنَّمَا كَانَتْ عُمْرَةُ القَضَاءِ بَعْدَ ذَلِكَ (١) .

قُلْتُ: كَلاَّ، بَلْ مُؤْتَةُ بَعْدَهَا بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ جَزْمًا.

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: قُلْتُ لأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ:

فَحَدِيْثُ أَنَسٍ: دَخَلَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ - مَكَّةَ وَابْنُ رَوَاحَةَ آخِذٌ بِغِرْزِهِ (٢)؟

فَقَالَ: لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ.

وَعَنْ قَيْسِ بنِ أَبِي حَازِمٍ:

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- قَالَ لابْنِ رَوَاحَةَ: (انْزِلْ، فَحَرِّكِ الرِّكَابَ) .

قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! لَقَدْ تَرَكْتُ قَوْلِي.

فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اسْمَعْ وَأَطِعْ.

فَنَزَلَ، وَقَالَ:

تَاللهِ لَوْلاَ اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا

وَسَاقَ بَاقِيْهَا (٣) .

إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ: عَنْ قَيْسٍ، قَالَ:

بَكَى ابْنُ رَوَاحَةَ، وَبَكَتِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: مَا لَكِ؟

قَالَتْ: بَكَيْتُ لِبُكَائِكَ.

فَقَالَ: إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنِّي وَارِدٌ النَّارَ،

(١) قال الترمذي هذا الكلام، بعد الحديث (٣٨٥١) مباشرة.

وتعقبه الحافظ في " الفتح " ٧ / ٣٨٤ في المغازي: باب عمرة القضاء، بعد أن نقل كلام الترمذي - قائلا: وهو ذهول شديد وغلط مردود.

وما أدري كيف وقع الترمذي في ذلك مع وفور معرفته، ومع أن في قصة عمرة القضاء اختصام جعفر وأخيه علي وزيد بن حارثة في بنت حمزة.

وجعفر قتل وزيد وابن رواحة في موطن واحد.

فكيف يخفى على الترمذي مثل هذا؟ !

(٢) الغرز هو الركاب، وقد تحرفت في المطبوع إلى: " ببعيره ".

(٣) رجاله ثقات، لكنه مرسل.

وأخرجه ابن سعد ٣ / ٢ / ٨٠ من طريق: إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم.

والنص أطول.

وفيه: " يا رب لولا أنت ما اهتدينا ".

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٢٣٦