تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها ركب الناصر بأبهة الخلافة وعلى رأسه المظلة السوداء وعلى كريمته الطرحة.

ثم ركب بعد أيام يتصيد.

وفيها توفي أبو طاهر السلفي الحافظ العلامة الكبير مسند الدنيا ومعمر الحفاظ أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الإصبهاني الجرواني.

وجروان محلة بإصبهان وسلفة لقب جده أحمد ومعناه غليظ الشفة.

سمع من أبي عبد الله الثقفي وأحمد بن عبد الغفار بن اشته ومكي السلار وخلق كثير بإصبهان خرج عنهم في معجم وحدث بإصبهان في سنة اثنتين وتسعين.

قال: وكنت ابن سبع عشرة سنة أكثر أو أقل ورحل سنة ثلاث فأدرك أبا الخطاب بن البطر ببغداد وعمل معجما لشيوخ بغداد.

ثم حج وسمع بالكوفة والحرمين والبصرة وهمذان وأذربيجان والري والدينور وقزوين وزنجان والشام ومصر فأكثر وأطاب.

وتفقه فأتقن مذهب الشافعي وبرع في الأدب وجود القرآن بالروايات واسوطن الاسكندرية بضعا وستين سنة مكبا على الاشتغال والمطالعة والنسخ وتحصيل الكتب.

وقد أفردت أخباره في جزء.

وجاوز المائة بلا ريب.

وإنما النزاع في مقدار الزيادة.

ومكث نيفا وثمانين سنة يسمع عليه.

ولا أعلم أحدا مثله في هذا ومات يوم الجمعة بكرة خامس ربيع الآخر رحمه الله.

وشمس الدولة الملك المعظم تورانشاه بن أيوب بن شاذي وكان أسن من أخيه صلاح الدين.

وكان يحترمه ويتأدب معه.

سيره فغزا النوبة فسبى وغنم ثم بعثه فافتتح اليمن وكانت بيد الخوارج الباطنية.

وأقام بها ثلاث سنين. ثم

العبر في خبر من غبر · الجزء ٣ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العبر في خبر من غبرج ٣ · ص ٧١