تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها توفي الكمال بن فارس أبو إسحاق إبراهيم بن الوزير نجيب الدين أحمد بن إسماعيل بن فارس التميمي الإسكندراني المعزي الكاتب آخر من قرأ بالروايات على الكندي.

ولد في سنة ست وتسعين وخمس مائة.

وتوفي في صفر وكان فيه خير وتدين.

ترك بعض الناس الأخذ عنه لتوليه نظر بيت المال.

والمحمدي جمال الدين أقش الصالحي النجمي.

والدمياطي عز الدين أيبك الصالحي.

قبض عليهما الملك الظاهر مدة مع الرشيدي ثم أطلقهما.

وكانا من كبراء الأمراء الشجعان.

والسلطان الكبير الملك الظاهر ركن الدين أبو الفتوح بيبرس التركي البندرقداري ثم الصالحي النجمي صاحب مصر والشام.

ولد في حدود العشرين وست مائة اشتراه الأمير علاء الدين البندقدار الصالحي.

فقبض الملك الصالح على البندقدار واخذ ركن الدين.

فكان من جملة مماليكه.

ثم طلع ركن الدين شجاعا فارسا مقداما إلى أن شهر أمره وبعد صيته وشهد وقعة المنصورة بدمياط.

ثم كان أميرا في الدولة المعزية وتنقلت به الأحوال وصار من أعيان البحرية وولي السلطنة في سابع عشر ذي القعدة سنة ثمان وخمسين.

وكان ملكا سريا غازيا مجاهدا مؤيدا عظيم الهيبة خليقا للملك يضرب بشجاعته المثل.

له أيام بيض في الإسلام وفتوحات مشهورة ولولا ظلمه وجبروته في بعض الأحايين لعد من الملوك العادلين.

انتقل إلى عفو الله ومغفرته يوم الخميس بعد الظهر الثامن والعشرين من المحرم بقصره بدمشق وخلف من الأولاد الملك السعيد محمدا والخضر وسلامش وسبع بنات ودفن بتربته التي أنشأها ابنه.

العبر في خبر من غبر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العبر في خبر من غبرج ٣ · ص ٣٣١