تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠١١ - قَالَ مُحَمَّدٌ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، قَالَ: هُوَ جَدِّي مُنْقِذُ بْنُ عَمْرٍو، وَكَانَ رَجُلًا قَدْ أَصَابَتْهُ آمَّةٌ فِي رَأْسِهِ فَكَسَرَتْ لِسَانَهُ وَنَازَعَتْهُ عَقْلَهُ، وَكَانَ لَا يَدَعُ التِّجَارَةَ وَلَا يَزَالُ يُغْبَنُ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: " إِذَا بِعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ، ثُمَّ أَنْتَ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ تَبْتَاعُهَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَإِنْ رَضِيتَ فَأَمْسِكْ، وَإِنْ سَخِطْتَ فَارْدُدْهَا عَلَى صَاحِبِهَا ". وَقَدْ كَانَ عَمَّرَ عُمْرًا طَوِيلًا عَاشَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ، وَكَانَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه حِينَ فَشَا النَّاسُ وَكَثُرُوا يَتَبَايَعُ الْبَيْعَ فِي السُّوقِ وَيَرْجِعُ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ وَقَدْ غُبِنَ غُبْنًا قَبِيحًا، فَيَلُومُونَهُ وَيَقُولُونَ: لِمَ تَبْتَاعُ؟، فَيَقُولُ: أَنَا بِالْخِيَارِ إِنْ رَضِيتُ أَخَذْتُ وَإِنْ سَخِطْتُ رَدَدْتُ، قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَعَلَنِي بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا فَيَرُدُّ السِّلْعَةَ عَلَى صَاحِبِهَا مِنَ الْغَدِ وَبَعْدَ الْغَدِ، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَقْبَلُهَا، قَدْ أَخَذْتَ سِلْعَتِي وَأَعْطَيْتَنِي دَرَاهِمَ، قَالَ: يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ جَعَلَنِي بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا، فَكَانَ يَمُرُّ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَقُولُ لِلتَّاجِرِ: وَيْحَكَ إِنَّهُ قَدْ صَدَقَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَانَ جَعَلَهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا قَالَ: وَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، قَالَ: مَا عَلِمْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ «جَعَلَ الْعُهْدَةَ ثَلَاثًا إِلَّا لِذَلِكَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مُنْقِذِ بْنِ عَمْرٍو»

سنن الدارقطني · الجزء ٤ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سنن الدارقطنيج ٤ · ص ١٠