تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْبَجَلِيُّ، ثنا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ نَفَرًا كَانُوا فِي عَهْدِ مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه يَشْهَدُونَ الْفَجْرَ وَيَجْلِسُونَ عِنْدَ قَاصِّ الْجَمَاعَةِ، فَإِذَا سَلَّمَ تَنَحَّوْا إِلَى نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ وَيَذْكُرُونَ اللَّهَ عز وجل وَيَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ حَتَّى يَتَعَالَى النَّهَارُ، فَأُخْبِرَ مُعَاوِيَةُ رضي الله عنه بِهِمْ فَجَاءَ يُهَرْوِلُ أَوْ يَسْعَى فِي مِشْيَتِهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: جِئْتُ أُبَشِّرُكُمْ بِبُشْرَى اللَّهِ عز وجل فِيمَا رَزَقَكُمْ أَنَّ نَفَرًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحْسَبُهُ قَالَ: كَانُوا يَصْنَعُونَ نَحْوًا مِمَّا تَصْنَعُونَ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَأَنِّي أَحْكِيهِ فِي مِشْيَتِهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «أَبْشِرُوا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ اللَّهَ عز وجل لِيُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ»

١٨٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنهما شَكَّ الْأَعْمَشُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ لِلَّهِ عز وجل مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الْأَرْضِ فَضْلًا عَنْ كِتَابِ النَّاسِ إِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ عز وجل تَنَادَوْا هَلُمُّوا إِلَى بُغْيَتِكُمْ فَيَحُفُّونَ بِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: «أَيُّ شَيْءٍ تَرَكْتُمْ عِبَادِي يَصْنَعُونَ؟» فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ يَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ وَيَذْكُرُونَكَ، فَيَقُولُ: «هَلْ رَأَوْنِي؟» فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: «كَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي»، فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ تَحْمِيدًا وَتَمْجِيدًا وَذِكْرًا، فَيَقُولُ: «مَا يَسْأَلُونِي؟» فَيَقُولُونَ: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: «وَهَلْ رَأَوْهَا؟» فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: «فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا»، فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا لَكَانُوا أَشَدَّ لَهَا طَلَبًا وَأَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا، فَيَقُولُ: «فَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَتَعَوَّذُونَ؟» فَيَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: «وَهَلْ رَأَوْهَا؟» فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: «فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا»، فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا لَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا هَرَبًا وَأَشَدَّ مِنْهَا تَعَوُّذًا وَخَوْفًا، فَيَقُولُ: «فَإِنَّى أُشْهِدُكُمْ أَنِّي غَفَرْتُ لَهُمْ»، فَيَقُولُونَ: فَإِنَّ فِيهِمْ فُلَانًا الْخَطَّاءَ لَمْ يُرِدْهُمْ إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، فَيَقُولُ: «هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ»

الدعاء - الطبراني · الصفحة ٥٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدعاء - الطبرانيص ٥٣٠