تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ نُزُولِ الْفِتَنِ

١٣٣١ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ بِمِصْرَ يَنْكُتُ فِي بُسْتَانٍ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِيَدِهِ مِسْحَاةٌ قَالَ: فَكَأَنَّهُ إِزْدَرَأَهُ فَقَالَ: بِمَ تُحَدِّثُ نَفْسَكَ؟ فَسَكَتَ، فَقَالَ: تُحَدِّثُ نَفْسَكَ بِالدُّنْيَا فَإِنَّ الدُّنْيَا أَجَلٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، أَمَّا الْآخِرَةُ فَإِنَّ الْآخِرَةَ أَجَلٌ صَادِقٌ يُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ قَوْلُهُ فَقَالَ: كُنْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي بِمَا وَقَعَ فِي النَّاسِ وَذَلِكَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنه قَالَ: فَسُئِلَ مَنْ ذَا الَّذِي دَعَا اللَّهَ عز وجل وَلَمْ يُجِبْهُ، وَسَأَلَهُ فَلَمْ يُعْطِهِ، وَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكْفِهِ، وَوَثِقَ بِهِ فَلَمْ يُنْجِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي وَسَلِّمْ مِنِّي قَالَ: فَتَخَلَّتِ الْفِتْنَةُ وَلَمْ تُصِبْ شَيْئًا

١٣٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: " إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَبِيعُ فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا: لَا بَارِكَ اللَّهُ لَكَ، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا: لَا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ "

بَابُ الدُّعَاءِ لِحِفْظِ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ

١٣٣٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْقُرْآنُ يَنْفَلِتُ مِنْ صَدْرِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ عز وجل بِهِنَّ وَيَنْفَعُ مِنْ عَلَّمْتَهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَالَ: " صَلِّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيَاسِينَ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَحم الدُّخَانَ، وَفِي الثَّالِثَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَحم تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ، وَفِي الرَّابِعَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَتَبَارَكَ الْمُفَصَّلَ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ فَاحْمَدِ اللَّهَ عز وجل وَأَثْنِ عَلَيْهِ وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّينَ وَاسْتَغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي، وَارْحَمْنِي أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لَا ⦗٣٩٧⦘ يَعْنِينِي وَارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي، اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَالْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ، أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ بِجَلَالِكَ وَنُورِ وَجْهِكَ أَنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي، وَارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوَهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تُنَوِّرَ بِالْكِتَابِ بَصَرِي، وَتُطْلِقَ بِهِ لِسَانِي، وَتُفَرِّجَ بِهِ عَنْ قَلْبِي، وَتَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي، وَتَسْتَعْمِلَ بِهِ بَدَنِي، وَتُقَوِّيَنِي عَلَى ذَلِكَ، وَتُعِينَنِي عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يُعِينُنِي عَلَى الْخَيْرِ غَيْرُكَ، وَلَا يُوَفِّقُ لَهُ إِلَّا أَنْتَ فَافْعَلْ ذَلِكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا تَحْفَظْهُ بِإِذْنِ اللَّهِ عز وجل، وَمَا أَخْطَأَ مُؤْمِنًا قَطُّ " فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَبْعِ جُمَعٍ فَأَخْبَرَهُ بِحِفْظِهِ لِلْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مُؤْمِنٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ عَلِمَ أَبَا حَسَنٍ عَلِمَ أَبَا حَسَنٍ»

الدعاء - الطبراني · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدعاء - الطبرانيص ٣٩٦