تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢١٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، رضي الله عنه قَالَ: " لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ قَعَدَ أَصْحَابُهُ يَبْكُونَ حَوْلَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ طَوِيلٌ صَبِيحٌ فَصِيحٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ أَشْعَرُ الْمَنْكِبَيْنِ وَالصَّدْرِ فَتَخَطَّى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ فَبَكَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، وَخَلَفًا مِنْ كُلِّ هَالِكٍ، وَعِوَضًا مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ، فَإِلَى اللَّهِ عز وجل فَأَنِيبُوا وَإِلَيْهِ فَارْغَبُوا، فَإِنَّ الْمُصَابَ مِنْ حُرِمَ الثَّوَابَ "

١٢١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ الْجَدِّيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصْبَهَانِيُّ، عَنِ الْأَشْعَثَ بْنِ طَلِيقٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ الْعُرَنِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رضي الله عنه قَالَ: «نَعَى إِلَيْنَا نَبِيُّنَا وَحَبِيبُنَا ﷺ نَفْسَهُ»

١٢١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْبَلْخِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، ثنا خَلَّادٌ الصَّفَّارُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ طَلِيقٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رضي الله عنه قَالَ: نَعَى إِلَيْنَا نَبِيُّنَا وَحَبِيبُنَا بِأَبِي هُوَ نَفْسَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، فَلَمَّا دَنَا الْفِرَاقُ جَمَعَنَا فِي بَيْتِ أَمِّنَا عَائِشَةَ رضي الله عنها، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَتَشَدَّدَ فَقَالَ: " مَرْحَبًا بِكُمْ حَيَّاكُمُ اللَّهُ، رَحِمَكُمُ اللَّهُ، آوَاكُمُ اللَّهُ، نَصَرَكُمُ اللَّهُ، رَفْعَكُمُ اللَّهُ، نَفَعَكُمُ اللَّهُ، هَدَاكُمُ اللَّهُ، رَزَقَكُمُ اللَّهُ، وَفَّقَكُمُ اللَّهُ، سَلَّمَكُمُ اللَّهُ، قَبِلَكُمُ اللَّهُ، أُوصِيكُمْ ⦗٣٦٧⦘ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأُوصِي اللَّهَ عز وجل بِكُمْ، وَأَسْتَخْلِفْهُ عَلَيْكُمْ، إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ، لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ عز وجل فِي عِبَادِهِ وَبِلَادِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل قَالَ لِي وَلَكُمْ ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [القصص: ٨٣]، وَقَالَ ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ [الزمر: ٦٠] " ثُمَّ قَالَ: «قَدْ دَنَا الْأَجَلُ وَالْمُنْقَلَبُ إِلَى اللَّهِ عز وجل وَإِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَإِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى، وَإِلَى الرَّفِيقِ الْأَعْلَى، وَالْكَأْسِ الْأَوْفَى، وَالْحَظِّ وَالْعَيْشِ الْمُهَنَّى» قُلْنَا: فَمَنْ يُغَسِّلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي، الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى» قُلْنَا: وَكَيْفَ نُكَفِّنُكَ؟ قَالَ: «فِي ثِيَابِي هَذِهِ إِنْ شِئْتُمْ أَوْ فِي حُلَّةٍ يَمَانِيَةٍ أَوْ فِي بَيَاضٍ مِصْرَ» قُلْنَا: فَمَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ مِنَّا؟ فَبَكَيْنَا وَبَكَى عليه السلام ثُمَّ قَالَ: «مَهْلًا غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ وَجَزَاكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ خَيْرًا إِذَا غَسَّلْتُمُونِي وَكَفَّنْتُمُونِي فَضَعُونِي عَلَى سَرِيرِي فِي بَيْتِي هَذَا عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي، ثُمَّ اخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ جَلِيسَيْ وَخَلِيلِي جِبْرِيلُ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ، ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ مَعَ جُنُودِهِ عليهم السلام، ثُمَّ ادْخُلُوا عَلَيَّ فَوْجًا فَوْجًا، فَصَلُّوا عَلَيَّ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا، وَلَا تُؤْذُونِي بِتَزْكِيَةٍ وَلَا ضَجَّةٍ وَلَا رَنَّةٍ، وَلْيَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي وَنِسَاؤُهُمْ، ثُمَّ أَنْتُمْ، ثُمَّ اقْرَأُوا عَنِّي السَّلَامَ كَثِيرًا مَنْ غَابَ مِنْ أَصْحَابِي فَإِنِّي قَدْ سَلَّمْتُ عَلَى مَنْ تَابَعَنِي عَلَى دِينِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» قُلْنَا: فَمَنْ يُدْخِلُكَ فِي قَبْرِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَهْلِي مَعَ مَلَائِكَةٍ كَثِيرٍ يَرَوْنَكُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ» وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ الْبَلْخِيِّ

الدعاء - الطبراني · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدعاء - الطبرانيص ٣٦٦