نعود إلى القول إن الصوت في العربية له مفهومه . فالأصوات الحلقية في العربية تعبر عن القوة والعمق . فالعين ، والقاف ، والخاء ، وغيرها من الأصوات الحلقية ، تستخدم في مفاهيم القوة . والقرآن الكريم باعتباره لسانًا عربياً وحكمًا عربيًا يسير على ذات النهج ، فالقارعة ، والحاقة ، والصاخة ، والغاشية ، تصور هول يوم القيامة ، في حين أن الحروف الصفيرية : الصاد ، السين ، الزاء ، تستخدم في مواضع الرقة . ففي سورة الناس ، تتكرر السينات ، فالله رب الناس ، والربوبية مرتبطة بالتربية ، بعلاقة أبوة ومحبة ، وذات الصورة الناعمة ، والعلاقة الحانية بين الله الرب ، والناس ، يتكرر مشهدها في سياق آخر ، في تصوير انسياب الشيطان ناعمًا إلى قلب الإنسان ، الأمر الذي يقتضي اللجوء والاستعادة بالله رب الناس ، من الوقوع في حبائل الشيطان : " مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ* الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ " .
البيان والمنطق ومشكلات الفلسفة · الصفحة ٢٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
البيان والمنطق ومشكلات الفلسفةص ٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي