تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثالثها: نِعْمُ وصلت من الله إلينا بسبب طاعتنا، وهي أيضاً من الله تعالى؛ لأنه لولا أنَّ الله -سبحانه وتعالى- وَفَّقنا للطاعات، وأعاننا عليها، وهدانا إليها، وأَزَاحَ الأعذار عَنا، وإلاّ لَمَا وصلنا إلى شَيْءٍ منها، فظهر بها التقرير أنَّ جَمِيعَ النعم في الحقيقة من الله تَعَالى" (1)

6 ـ كل من هداه الله تعالى كان لسبق علمه فيه أنه سيسلك طريق الهداية.

7 ـ كل من أضله الله تعالى كان لسبق علمه فيه أنه لن يسلك سبل الهداية.

8 ـ للضلال عدة معاني:

منها: النسيان مثل قوله تعالى: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ [البقرة: من الآية 282]

ومنها ما يكون مقابلا للحق مثل قوله تعالى: ﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ [يونس:32]

ومنها: الحيرة والغفلة مثل قوله تعالى لنبيه: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى﴾ [الضحى:7]

ومنها ما يطلق على غاية الكفر والشرك مثل قوله تعالى: {يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا

لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ} [الحج:12] ... وهو المقصود من الآية هنا لما جعلت النصارى لله الولد والصاحبة.

9 ـ الغضب صفة من صفات الله تعالى الفعلية التي تليق بجلاله وعظمته، وهي خاصة بأهل الكفر.

10 ـ من علم الحق ثم أعرض عنه فقد شابه اليهود، ومن عبد الله بجهل فقد شابه النصارى.

11 ـ الاستعاذة من الضلال وأهله من الواجبات.

(1) اللباب في علوم الكتاب لابن عادل (1/ 27، 28)

البيان في توضيح آي القرآن · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البيان في توضيح آي القرآنص ١٨