تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المترنُم وطَرَّبَ به (1).

3 - وأخرجه البخاري (2) هذا الحديث في موضع آخر، ومسلم (3)، من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة أنه سمع النبي - يقول: «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به».

وأخرج البخاري (4) في موضع آخر من صحيحه من طريق الليث، عن عُقيل، عن الزهري، عن أبي سلمة، عبارة «يجهر به» /73/ خارجة عن قول النبي -، فقال إثر روايته الحديث: «وقال صاحب له: يُريد يجهر به».

قال الحافظ ابن حجر: فإنها إن كانت مرفوعة قامت الحجة، وإن كانت غير مرفوعة فالراوي أعرف بمعنى الخبر من غيره لاسيما إذا كان فقيهًا. وقد جزم الحليمي أنها من قول أبي هريرة، والعرب تقول: سمعت فلانًا يتغنى بكذا أي يجهر به، ومنه قول ذي الرمة:

أحب المكان القفر من أجل أنني به أتغنى باسمها غير معجم

أي أجهر ولا أكني (5).

وقال الطبري: وهذا الحديث من أبين البيان أن ذلك كما قلنا، ولو كان كما قال ابن عيينة -يعني: يستغني به عن غيره- لم يكن لذكر حسن الصوت والجهر به معنى. والمعروف في كلام العرب أن التغني إنما هو الغناء الذي هو حسن الصوت

(1) زاد المعاد: (1/ 486 - 487)، وفتح الباري: (9/ 87).

(2) صحيح البخاري: (7544).

(3) صحيح مسلم: (792) (233) (234).

(4) البخاري: (5023).

(5) فتح الباري: (9/ 88).

البيان في حكم التغني بالقرآن · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البيان في حكم التغني بالقرآنص ٧