عند اجتياح بغداد ، ثمّ قذفوا بهم إلى النهر المتجمد ، فتحوَّلوا إلى هياكل ثلجية تصبغها الدماء (1) ، و نتيجة لهذه المجزرة انخفض عدد مُسلمي فوتشا من 75? إلى 52 ? أي بمقدار الثُلُث (2) .
المجزرة الثالثة : وقعت في مطلع عام 1362هـ/1943م و هي أفظع ما تعرض له المسلمون في تلك الفترة حيث شملت مناطق واسعة من البوسنة مثل ليوبينيه ، و آوتوفاتس ، و بيليتشا ، و قورن وقف ، و كواري ، و فيشغراد و روغاتيتسا و غوراجدة ، و ياييتسا ، و فلاسنيتسا ، و فوتشا ، و أوستيكولينا ، و غيرها .
و قد كشفت الوثائق التي نشرت عن هذه المجزرة أن أعضاء عصابات الصرب المعروفة باسم جتنك (3)
(1) ... بسام العسلي : المسلمون في البوسنة ، ص : 57 .
قلت : و الأدهى و الأمر من ذلك أن مدينة فوتشا اليوم واقعة تحت حكم صرب البوسنة ، و قد تعرّضت في بداية الحرب الأخيرة إلى عمليّات إبادة و مذابح جماعيّة و اغتصاب منظّم للنساء المسلمات ألجأت من نجا منها إلى الهجرة فراراً بنفسه ، حتى خلت المدينة تماماً من المسلمين ، و وُطن مكانهم عشرات الآلاف من الصرب الحاقدين و غيّر اسم فوتشا لتصبح ( صربينيا ) أي المدينة الصربيّة الخالصة . ( الباحث ) .
(2) ... انظر : محمد قاروط : المسلمون في يوغسلافيا ، ص : 189 .
(3) ... كان تعبير جتنيك ( ?etnik ) الذي يعني في اللغة الصربوكرواتية عضواً مسلحاً في وحدة عسكرية ، يطلق في يوغسلافيا الملكية ( 1918هـ / 1941م ) على منظمة سياسية شبه عسكرية موالية للحكومة ، أما خلال الحرب العالمية الثانية فقد أصبح يطلق على أفراد الحركة العسكرية الموالية للملك حصراً بزعامة الجنرال ميخائيلوفيتش .
انظر : الدكتور محمد الأرناؤوط : الإسلام في يوغسلافيا من بلغراد إلى سراييفو ، ص : 235 .