============================================================ الآن بمشهد الحيا . وكان الحتم المذكور مشتملا على عدة من العلماء كشيخنا شيخ الإسلام الشيخ اسماعيل النابلسي الشافمي) وشيخينا شيخ الإسلام الحقق العماد الحنفي) وشيخنا الشمس بن المثقار الحلبي نزيل دمشق وشيخينا شيخ المحدثين الشمس محمد بن داود المقدسي، وشيخنا شيخ الإسلام الشهاب الطيبي الصغير المتقدم ذكره. وحضرة أيضا شيخ الإسلام واعظ عصره الشيخ يحيى بن حامد الصفدي وكان المفي الرومي العلامة الكامل محمد أفندي الشهير بابن المعيد حاضرأ بالمجلس أيضا . وكان الشيخ البدر في المحراب جالسا وعليه عمامة سبكيية حسنة قد أرخى لها عذبة صفيرة احترازا عن الامتعاط الكروه . وعليه صوف عظيم فستقي وكان ابن المعيد المفتي عن يمينه ويليه الشيخ ان حامد، ويليه الشمس الداوودي) وهكذا . وكان عن شماله أبو الفداء اسماعيل النابلسي، ويليه العماد الحنفي) ويليه الشمس بن المنقار، وهكذا وأمتا الطببي الصغير ومعيد الدرس الشهاب القابوني وصاحبنا شمس الدين الميداني الشهير بابن الحنتوس، والفقير فكنتا أمام الشيخ. وكان الجلوس من بعد صلاة العصر إلى قنبيل الغروب ومما جال في الدرس المذكور أن الشيخ البدر روى حمديثا متعلقا بچواز بيع السر اري في صدر الإسلام . فروى الشيخ لفظة السراري بتشديد الياء . فقال له الشيخ اسماعيل النابلسي : الرواية سرارينا بالتخفيف.
فلم يلتفت الشيخ اليه فأعاد الرواية بالتشديد، فأعاد الاعتراض بالتخفيف ، إلى أن تكرر ذلك ثلاث مرات . فضرب الشيخ بيده الأرض من جهة الشمال وقال للشيخ اسماعيل : أنت سهرت الليالي لتحصيل مثل هذه التشرهات ؟
فقال ابن عبد البر في شرح جامع الترمذي في الباب الفلاني أنها بالتشديد.
فسكت الشيخ إسماعيل. فقال الطيي الصغير بعد ذاك : يا مولانا، نقل فلان أنه يجوز الوجهان وانتقل الكلام إلى غير هذا المبحث .