تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أيها السادة ا إن كان للمقتول أولاد صغار فالرأي أن يباع المملوك ويزاد فوق ثمنه إلى أن بربئى الأولاد بالمال . إذ لا شبئهة أنهم فقراء.

فبادروا بالصراخ وإظهار عدم الرضا. وكان السيد محمد بن عجلان، النازل في بيت الرفاعي بمحلة الميدان، نقيب الأشراف إذ ذاك. فقال : الرأي قتل المملوك حتى لا يقال مملوك في الرق قتل شريفا صحيح النسب ولم يقتل به ، أو يقال باعوا شريفا مقتولا ظلما يقليل من المال.

فلا صمموا على القتل قتيل المملوك بالقرب من مصرع السيد المذكور، وذهب به، مع بعد المناسبة بينهما ولله الأمر من قيل ومن بعد، وقد شاهدنا المملوك مطروحا في الجانب القبلي من مزار السيدة رقية، والسيتد ممددا في نفس المزار، والتوائح ينحن عليه إلى أن دفن السيد وبقي المسلوك ليلة السبت الى الصباح فغسل ودفن في تربة مرج الدحداح . وتأسف الناس على شرف المقتول وعلى حسن القاتل : وقد أفتيت بأن المعلوك لا يسوغ قتله الآن فورا لأن الوارثين للقصاص - أعني أولاد السيتد المقنول- صيغار لم يبلغ أكبرهم أربع سنين. فكان الواجب أن يحبس القاتل الى أن يبلغ الآولاد، وهم بعد ذلك بالخيار، إن شاءوا أخذرا القصاص وإن شاموا عفوا عنه وأخذوا الدية ولكن سبق السيف العذل، وكل عامل عليه جزاء ما صدر عنه من العمل. فإن القاتل قد فات، وصار في عيداد الأموات، ولا يغني أسف بعد فقد، ولله الأمر من قبل ومن بعد)

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٨٥