تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وافتنى كتبا كثيرة قل أن جمع أحد في عصره مثلها . وارتفع شأنه، وكان أبوه من التجتار، وكان له جد لأمته، وكان يحبه محبة شديدة.

وكان يكتب له الكتب التي يحتاج اليها بالضرورة ، وكان خطه غير جيد.

ولما مات الشيخ بدر الدين بن مزلق اشترى له كتبه جده المذكور بثان منة دينار من الذهب، فباع منها بهذا المقدار وأبقى لنفسه محاسنها ولعمري انها كتب نفيسة الخط، نفيسة الضبط. وكان كريما بإعارتها لا يرد طالبا. ولا يمنع منها راغبا. ولم يزل يسمو) وبفضله ينسو حقى صار يفتي مع وجود شيخ الإسلام البدر الغزي: وكان البدر المذكور يغض منه لذلك . ولما توفي البدر المذكور في سنة آربع وثمانين وتسع مثة انفرد برناسة الشافعية. وكان يدرس في بيته) وفي المدرسة الشامية البرانية) وفي جامع بني أمية. وكان يقتني الماليك الحيسان والعبيد الحبش. وكانوا يلبسون الثياب الروميتة (217) على قانون قضاة الروم. وكان يلبس الفراء السمور والوشق والسنجاب) ويركب البغال السمان . وكان يعرف اللغة التركية والفارسيية والعرييثة لسانه وكان طرالا منهابا سريع التكلم . وكان فيه تواضع للطلبة . وكان حافظا لكثير من الشعر العربي المليح، ويحاضر به في مجالس الاعيان (1) (1) بد هذا كلام في، ب لايوجد منا وهو 3 وكان رحمه الله تعالى قد شرع في التأليف قديما إل زمان وفاته فعلق حواشي على مواضع شق من و مغني اللبيب يؤيد فيه كلام الدماميني ويرد على الشيخ الشمسي، وعلق أبضا حواشي على مواضع من تفسير انقاضي البيضاوي وله رسائل غير ذلك وكان له شعر حسن، غير أن الطم غلب عليه . وكان رحه الله تعالى قليل المحبة لي وكان يحط علي في الباحث العلمية، وينازعنى في الأدلة اليقينية، ويرد علي، ولا يلتفت إلي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٦٨