============================================================ لأنه على شرف الموت بما أكل مع الشاه ، فلو كان له ذنب لما أكل من السم.
ودخل كثير من العسكر فقتلوا أخت الشاه اسماعيل وهي پري جان خانم لما ذكرنا من أنها أشارت بقتله، بل قيل إنها هي التي وضعت السم بيدها .
وأرسلوا إلى شيراز وأتوا بخدائ بنده محمد الأعمى وسلطنوه . وهذا لم يسبق لغيره قبل هذا . ولو بقي اسماعيل لاعاد مذهب أهل السنة إلى موضعه وإلى تلك البلاد الحسنة اللطيفة التي هي منشأ العلماء الأجاد . ليت شعري لو استمر سلطان الروم ملازما للسفر اليها لكان أخذها بتمامها كما أخذ غالبها ، وكانت البدعة تذهب من تلك البلاد بالكلية، ولكن له تعالى إرادة في إبقاء هؤلاء الجماعة وقد حكى لي من أثيق به أن اسماعيل المذكور كاني يأتي بعلماء أهل السنة وبأذكياء الرافضة ويجعل لهم مجلسا ويقول: ابحثوا في حضرتي فيما يتعلق بالاعتقادات فإذا بحثوا وظهر الحق يشتم الرافضة وربما بصق في وجوههم وقد بلغني أن كثيرا من أكابر أذكيائهم قد رجع إلى الطريق المستقيم ) فصار من أهل السنة بقلب سليم ، ومن جملة من خاف من قتل الرافضة له فهرب بعد موت شاه اسماعيل- السيد (1) الشريف الشهير بميرزا خدوم، قاضي مكة، الذي هو من نسل السيد الشريف العلامة شارح "المفتاح.
فإنه كان من أكبر المتعصبين لإظهار السنة في حياة الشاه اسماعيل المذكور، واستمر هاربا على بغلته إلى أن وصل إلى بلاد الروم . وأدرك من سلاطين الإسلام من العزة مايروم، إلى أن صار قاضيا بالمساكر المنصورة : (1) السيد صاحب الترجمة الى قبل هنه