تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ علماء الرافضة ويأمر علماء أهل السنة بالمباحثة معهم وإلزامهم، وكان هو بنفسه يبحث معهم بقوة السلطنة . وشرع مع ذلك في قتل إخوته وأولاد عمته، حتى إنه لم يترك منهم أحدا كما ذكرنا ذلك في ترجمة خان أحمد الكيلاني . فلزم أن أخته التي يقال لها يرى جان خانم اضمرت له القتل، فسمته في رمضان ووضعت السم في حقة البرش التي كان يأكل منها الشاه فاتفق أنه خرج في تلك الليلة إلى أسواق قزوين مستخفيا مع محبوبه الذي ايقال له ابن الحلوجي(11، وسار كثيرا، وأكل من الحلوى شييا غزيرا) ورجع إلى حجرته وطلب حقتة البرش فنظر محبوبه فيها فوجد ختمها محولا في الجملة فقال له : شاهم!(2) إني أجد ختم(3) الحقة مغيرا فقال له : هات واترك عنك هذا الفكر، فإنه لم يبق أحد تخاف منه . يشير إلى قتله لأقربائه الذين يحسدونه على السلطنة، فمن يضع له السم بعد ذلك ؟ ولم يعلم ما ختبىء له في عالم الغيب . فأكل هو وحبوبه من الحقة وناما النومة التي لا إقامة بعدها في الدنيا ، واستمرا تاثنمين في الحجرة المذكورة إلى الصباح، ثم الى الضحى، ثم إلى الظهر. فلما حضر الأمراء للملازمة في باب السلطنة على العادة قيل لهم إن الشاه ما طلع اليوم : فقالوا : هذا رمضان ، ولعلته سهر ونام . وغالبهم كان عالما بحقيقة الحال.

فلمتا لم يبق للسلامة ظن كسروا الباب ووجدوا الشاه قد مات وأصبعه في فه وهو عاض عليها. ووجدوا ابن الحلوجي في آخر رمق. فقالوا له: ما الخبر؛ فأخبرهم بما صدر. فأرادواقتله. ثم قالوا : إن قتل هذا عبث) (1) هلوجي: بائع الدراق.

(2) شا4: أي يا ملكي.

(3) الحم* ، ب و أجد ختم مغيرا

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٥٨