تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وهو يذكر الله بلحن رتبه على نغمات لطيفة فما رجع إلا- وهو يخوض في الماء فحصل للسلطان مراد عليه اعتقاد عظيم بحيث إنه كان يطبخ الحلوى ويدخلها إلى السلطان نصف الليل، فيفتحون له باب السرايا العظمى ويندخلون الحلوى إلى السلطان فياكل . ويكتب له معها : يانور عيني يا مرور قلبي! والله ما دخلت الحلوى في حلقي إلا بعد أن أرسلت لك منها حصة . فبالله عليك وبحق جدي الأعظم، وهو النبي الأكرم، إلاما أكلت منها . فيأ كل منها السلطان ويجيزه الجوائز العظيمة ، ويخلع عليه الخلع الجسيمة وبعد مدة أعطاه السلطان مراد قضاء مكة، فذهب إليها من جانب البحر إلى مصر ثم السويس، ثم إلى مكة. فأقام بها نحو ثلات سنين . وعزل منها ورجع إلى قسطنطينية من [ جانب) (1) البحر أيضا . فأقام بها مدة، ثم اختار الذهاب إلى مكه ناويا أن يحط بها رحل الإقامة إلى أن يفارق الدنيا. فطلب من السلطان أن يوليه قضاء قسطنطينية، ثم قضاء العسكر بأناطولي) ثم بولاية روم ايلي) على قاعدة طريق موالي الروم . فولاه ذلك أياما، ثم تجهز إلى جانب مكة ووصل إليها وأقام بها، حاطا بها رحل الإقامة، ملقيا بها عصى السكنى، إلى أن توفاه الله تعالى بمكة ودفن بها وخلتف بنتا كان قد زوجها حال حياته لبعض أولاد شريف مكة، وهي الآن على ما علمت عندهم مقيمة وكان رحمه الله تعالى غير خال من جذبة، ولذلك كانت تصدر عنه أفكار عجيبة خارجة عن حد الاعتدال. ومع ذلك كان أرباب الدولة يتلقونها بالقبول، حتى إنه أرسل إلى الساطان مراد يقول له: إنه قد يخطر لي أن أرسل لك شيئا مما أطبخه بيدي من المأكولات نصف الليل ) (1) من *، ب

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٥٤