تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أحد . ومنها أن القاضي عبد الرحمن المذكور كان ينوه باسمي حيث كان، ويثبت على فضائلي أصدق البرهان ومنها الاستفناء بها مع ما عندهم من الصيانة عن بعض الإخوان الدين ما (1) الحيانة فرحم الله هاتيك الأجساد، وأمطر عليها من سيب الرحمة عهد العهاد، فإنهم كانوا جمالا للأيام ) وابتهاجا لأبناء دمشق الشام . وقد أفردت لولديه المذكورين ترجمتين ستأتي كل واحدة في موضعها. ولقد دامت مصاحبتثا معهم أعواما عديدة) ومدة مديدة ، ليلا ونهارا . لا يجد أحد منا عن صاحبه اصطبارا، وبالله ثم بالله لقد كان القاضي عبد الرحمن المذكور يأتي المدرسة الناصرية الجوانية وهي بچوارهم عند بيتهم فيجلس عندي في حجرتي بالمدرسة المذكورة ويبث لي ما عنده من حوادث الزمان ، ومن نوائب الحدثان . فإنه كان كثيرا ما يتكدر لأنه يرى مناصب آبائه في يد الغير وهو منها محروم . فكانت لذلك تعتريه الهوم، وكان يخطر له ما لقي والده قاضي القضاة من تعصب الدهر وجفاه وما لقيه من التفتيش الذي أتى على غالب أملاكهم، وفرق بين عقود اسلاكهم، فكان يتأوه نارا، ويقدح في تأوهه شرارا. وكان كثيرا ما ينشد قول القائل: من يتمني العمر فليدرع صبرا على فقد احبائه ومن يعمر يلق في نفسه ما يتمناه لأعداته وكان قد راى في بعض التواريخ قول القائل : الحمد لله على آني لست بذي مال ولا ضيغه فالماء أفنى ماء ديباجتي وصرت بالضيعة في ضيعه (1) ياض في جميع الأصول .

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٣١٣