تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وكان قليل العقل قطعا، بل كان عديه. لأنته ذكر بيتين ما اظن أن في الدهر أحدا لا يعرفهما ونسبهما الى شعره، وزاد في راحد من المصاريع الفاظا تخرجه عن الوزن، وكتبهما بخطه ونسبتهما الى نفسه بضبطه وكانت كتابته لهما في مجموع المرحوم القاضي محب الدين الحموي نزيل دمشق الآتي ذكره إن شاء الله تعالى ، ولعمري إن للقاضي المذكور اطتلاعا على الشعر الخفي، فها بالك بالجلي وهذان البيتان من أجل الجلي، وكتابتهما عجيبة) والزيادة فيهما ما يخرجهما عن الوزن أعجب، وكونهما في مجموع هذا الرجل الموصوف بكمال الاطلاع من أعجب العجب.

وهما قول الشاعر: ثالرق) الذي تطلبه مثل الظل الذي يشي معك انت لا تدر كه متبعا وإذا وليت عنه تبعك الزيادة انه كتب المصراع الآخير : وإذا أنت قد وليت عنه تبعك (11 والمجموع موجود الى الآن عند أولاد المرحوم القاضي محب الدين وكان يعرض ذلك على غالب الطلبة عند دخولهم اليه بمكانه . وهو ابن عم شيخنا العماد الحنفي الآتي ذكره إن شاء الله تعالى.

وكسباي جده كان من العسكرية بدمشق في زمن سلطنة الجراكسة (298) وهو في الحقيقة كان صالحا في حد ذاته، تبع في آخر عمره الصلاح، وسلك طريق الفلاح. ولازم تدريس القراءات في الجامع الأموي غالبا، ودرس بدمشق في العادلية الكبرى1 ، وكان ذلك بطريق الفراغ مني له لما درست بالمدرسة الناصرية الجوانية (1) ما بين الحطين الفائين ساقط من

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٣١