تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ولم يزل السيف ظاهرا بين الفريقين الى أن حال بينهم الليل، وتراجع كل فريق الى مكانه ، الى أن أصبح الصباح (172 ب) فعادوا الى الكفاح .

ومالوا الى الصياح . ولم يزل السيف في الهامات واقما إلى أن ولى عسكر البغي منهزما . وطاحت الهامات في الثرى، وكحل الغبار جفون الأعادي فهي لاثرى ولقد أخبرني من شاهد الواقعة أن عسكر البغفاة كان قاهرا . وماكان مكسورا بل كان كامرا . لكن استولت عليه الصدمات الربانية. والقواهر الالهية فصار مغلوبا، وأصبح مسلوبا ، وقطعت منهم الرؤوس) وضاعت منهم النفوس . واستمر جيش السلطان لهم تابعا . ودارت عليهم الدوائر وصار حكم الله لهم قامعا والحاصل أن قره سعيد ، لا أعده الله تعالى ، هرب مع محمد الشهير بابن قلندر إلى، أن دخل ملك شاه المجم وهو عباس بن خداي بنده محمد و كذلك الباغي للطاغي آخو الطويل محمد. فإن عكر السلطان احمد نضره الله تعالى وبلفه الأماني ، لا زال يطردهم الى أن أخرجهم من الملك العثاني وادخلهم في ملك شاه قزلباش. وما ندري ماذا يفعل بهم بعد ذلك وقد أخبرني من أثق به من عسكر السلطان أنه قتل من الجلالية الباغين الطاغين ما يزيد على خمسين ألفا ولم يقتل من عسكر السلطان على كثرتهم خمس مئه رجل او أقل من ذلك.

وقد أمر الوزير الأعظم مراد باشا ، نعره الله تعالى، العسكر الرومي بأن يشقي في نواحي بلاد الشرق من أرض الروم ، ونواحي وان) وجزيرة ابن عمر، وأطراف أرض الكرج، طلبا لاستفتاح باب الحرب مع شاء عباس في اوائل سنة ثمان عشرة بعد الألف من الهجرة النبوية لما صدر من الكسر على عسكر السلطان أحمد لمئا كان قائد العسكر سنان باشا

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٢٩٤