============================================================ ونما تحرر بعد ذلك أن ابن جانبلاذ سار الى الطويل العاصي في نواحي بلاد أناطولي، وأراد أن يتحد معه مأرسل اليه الطويل يقول له: أنت بالتفت في العصيان، لانك قابلت وقاتلت عسكر السلطان. وواجهت وزيره الأعظم بالحرب، وأظهرت كمال المخالفة وذنبك لا يغفر وأما أنا وإن كنت مسمى بامم عاص لكتي ما وصلت في العصيان الى رقبتك ، ولا فعلت مثل فعلنك . أنا رجل أ فتتش على ما آ كله انا ومن معي ) ولا أعصي ولا أفابل ولا أقانل فرحل عنه بعد ثلاثة أيام وسار الى العاصي الباغي الذي يقال له قرا سعيد) ومعه العاصي قلندر أوغلي ولما وصل إلى جمعيتة هؤلاء (2171) العصاة تلقوه ولاقوه، وأهتلوه وعظموه وفالوا له فعلت مليحا في لفانك لهؤلاء العثامنة، ولو كسروك فما عليك فى ذلك ضرر، وسيعود الأمر الى ماكان عليه. وأرادوا أن يجعلوه مليهم رأسا ورثيسا فشرط عليهم شروطا، فما قبلوها فاطمأن تلك الليلة الى أن مد الليل رواقه ، وزرر في القباء الأسود أطواقه فأخذ عمه حيدرا وابن عمه مصطفى وابن عمه حمدا وخرج مع البازي عليه سواد . ولم يزل يطوي القلاع والوهاد، حتى دخل بروسه مع الليل ودخل الى حاكمها راجلا بغير خيل. وقال له : أنا علي بن جانبلاد العاصي. فتحير من ذلك الكلام عقله . ولما تحقق ذلك قال له : ما السبب في وقوعك في الشرك؛ فقال : ضجرت من المصيان وها أتا ذاهب الى إطاعة السلطان فأرسلاني إليه مريعا فأرسله إليه من طريق البحر فلما دخل دار السلطنة أعيلم به السلطان فقال : أحضروه إلي واعرضوه علي فلما حضر إليه ، وأقبل عليه ، قال له: ماسب عصيانك الذي شاع، وملأ جمميع البلاد والبقاع 9 فقال له: انا ما أنا عاصى، ولا أنا ممن يفضيب مالك النواصي. وانما اجتمعت علي فرق الأشقياء، وما خلصت منهم إلا بأن القيتهم في فم جنودك
تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٢٩٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٢٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي