============================================================ واستمر ابن سيفا الكبير في عكتار وقال : أنا رجل كبير، وما أتا قادر على الأصفار . وكل ذلك تمليل عن السفر السلطاني، واعتياد للراحة عن السفر الخافاني وأما ابن قانصوه أمير بلاد عجلون وكرك الشوبك فإنه قال : أنا بدوي عربي ، وما عندي عسكر يسافر الى بلاد الروم ولكنه ارسل رجلا من أولاد عمه ومعه هدية للوزير . وما ندري أمره إلى ماذا يصير وكذالك فعل ابن طرباي أمير اللتجون، وتعلل عن السفر وما سار، ولكنه أرسل هدية ورجلا من جماعته الى جانب الوزير وأمتا فربدون بك سنجق تابلس فإنه أيضا تعلل بأنه أمير الحج وما سار، فعزله الوزير، وأعطى امارته في نابلس لحمد بك ابن أخي عثمان باشا وسافر حمد بك الى جانب حلب واما فروخ سنجق القدس الشريف فإنه تعليل أيضا بأن القدس يخشى عليها من العرب وما سار الى السفر . فيقال إن الوزير أعطى القدس نرجل من مماليك السلطان ولكنته ماظهر ذلك الى يوم تاريخه وأما سنجق تد مر إبراهيم باشا ابن طالو فإنه سافر وهو معزول عن تدمر وقد بلفنا انها أعيدت إليه بعد السفر . وهو رجل قديم في الولاية ، وله اطاعة كاملة" ومكارم شاملة فنسال الله تعالى أن يهون عليه الأمور الصعاب، وأن يفتح له من الخير خير باب وكانت حمص مع ابن سيفا ضميمة الى طرابلس وجبلة واللا ذقية، وما يتبع من الحصون رقد قيل إن الوزير أعطاها لرجل من مماليك السلطان ولكن ما صح ذلك الى الآن . وقد شاع وذاع أن الوزير لا يتصرف في هذه المناصب الا بعد أن يقع ابن جانبلاد في قبضته، وإذا تحرر بعد ذلك م(19) شيء كتبتاه والله الموفق والمعين وبه نستعين:
تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٢٨٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٢٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي