تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 2 قبيحة) وما بالوا بالفضيحة. واستمروا في آتارهم إلى آن كسر دسوهم على باب المدينة كراديس، وقطعوا منهم رأس كل شجاع رئيس . ووقفوا حول القلعة كالأسود الخادره وكانت فرقة لدين الإسلام ناصره : وبلغني ممن أثق به أن يالتوز ابراهيم أظهر في ذاك اليوم من الشجاعة ما شاع أمره، وبهر ختبره وخبره، وانقضى ذلك اليوم والشضرة للشاميين شائعة، وأنوارها ساطعة. وفي اليوم الثاني وصلت بقية المساكر.

واصطفت جميع الجماهر ووفف إبراهيم المذكور على حصانه، منفردا كاسمه بين أقرانه، وإلى جانبه حسن صوباشي الشهير بتركان حسين، وعلى رأسه خوذة صفراء تبرق أنوارها ، وتضيء منها أقطارها ، وهم في مقابلة القلعة واقعون ، ولمواضع وضيع الخيام متحيرون فرماهم عبد الحليم من القلعة بمدفع هاج فلأ صوته النواح، ووقع في الأرض) وفي باطن ابراهيم طاح فوقع رأسه على قربوس جواده؛ وحر كه من الى جانبه فوجدوا الضربة في داخل فؤاده. ومات مثابا سعيدا، ومفى مشكورا حميدا.

فدفنوه عند مزار هناك والعجب أنه في اليوم الذي قبل يوم موته شاهد موضع دفنه، فقال : ما أحسن هذا الموضع رما ألذ الدفن فيه ، لا سيما لمن كان مؤمنا يخاف الله ويتقيه وفقد عسكر السلطان بفقده ناصرا كبيرا وكانوا يؤملون به خيرا كثيرا . وتفرقت جماعته المجموعة، وقل من اجرى عليه دموعه . وتوزع الناس أسبابه ، ولم يعرف أحد أحبابه. إلا أن رجلا من أمثاله وأقرانه وأشكاله، يقال له مسيح، كان من غرسه. وطال ماكان في الحياة يقديه بنفسه، بكى عليه وانتحب، ولشجاعته ومكارمه ندب. وكان يقول

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٢٦٤