تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فقال لهما الحاكم : أفلا نصنع ماهو خير من ذلك؟

فقالا له: ماهو 9 فقال : نرسله يقذف في السفن السلطانية، فإن الأمر السلطاني قد ورد يل جرمين لسد هذه الخدمة فأما والده فرضي بذلك، وأما الأم فقالت : لا أرضى بما هنالك، ورضيت بقتله ) على أن يد فن في تربته ومحله، لتزور وتعرف مقره) وان فقدت فى مره بره فوعدهما الحاكم بقتله في ليلة عينها لهما ففي تلك الليلة المعينة دخل والد الولد المذكور إلى بيت الماء ووقع مفشيتا عليه، فحرك، فإذا هو ميت ليس به روح، بل هو هناك منبوذ مطروح، بعد آن كان في يومه ذاك قد ذهب إلى قرية قومه وعنتن لولده المعزوم على قتله موضعا في يومه، وعز له وعز عليه أن يكون له ففي الليل ذهب بعض الجيران إلى الحاكم وأخبروه، وبما جرى من موت الوالد المذكور قد خبروه، فدق إحدى يديه على الأخرى عجبا) ولقي مما لقي من ذلك نصبا. ودفن الوالد مكان الولد. ولله البقاء فهو الفرد الصمد وأما الولد فإنه ذهب إلى حضرة أحمد باشا الوزير بحلب وتاب لديه، وصار بذلك نظره عليه. وأعطاه تولية وقف آبائه وجدوده، وأمات بذلك قلب مبغضه وحسوده فالجب ان القبر كان قد ميتاه الوالد لولده، فصار للمهيء لا للهيا له . وهو ولده، بعد أن مزق من الخوف كيده. ولعمري لقد صار في الدهر من هذا الشيء ما تحار له الألباب، ريقضى منه بالمجب العجاب . ولكن سيأتي الكلام ، بعون الله الملك العلام .

فان الفزع بعد الشدة كثير والله تعالى هو الحليم الخبير. وهو حسبي ونعم الوكيل

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٢٥٥