تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وعمر بيتا صغيرا في بيته بمحلة التعديل، وكان يقول هذا البيت بيت الفتاوى وموضع الكتب . ومن العجب أنه نقل كتبه إلى البيت المذكور، فكان يصفها ويرتبها وينظر فيها وهو ينشد هذا البيت ، وأظنته من نظلمه ومن نتيجة فهمه وهو: د، آقلبها حفظا لها وصيانة فياليت شعري من يقلبها بعدي؟

فات بعد ذلك بعشرين يوما والله أعلم ولما دخل رمضان من سنة أربع عشرة بعد الآلف مرض وانزعج انزعاجا كبيرا ضرب خدمته (1) وهو حموم، واختلط عقله وهو مذموم: فقضى الله أنته مات ليلة عيد الفطر من السنة الذكورة ولم تبك عليه عين) ولا شكا أحد من أصحابه ألم الفراق عنه ولا البين وذلك لأنه ماكان يتألتف القلوب. بل كان هجوه أكثر من مدحه، وشكره أقل من قدحه. وكنت قد زرت ابن خالته الأمير ابراهيم الطالوي في محلة التعديل وهو ماكث في بستانه بالمحلة المذكورة. فقال لي : نريد أن ندعو الشيخ درويش (145 ا) يحضر معنا في هذا الموضع. فقلت له: نعم. وشرعت انظم أبياتا لدعوته ، وأحرر كلمات تليق بحضرته .

فجاد القلم، بما زاد على ما رسم، والذي كتبت إليه هو قولي: ومن الى المجد ما بين الأنام تنمي مولاي باكعبة المعروف والكرم 1 إن شح يربو على هطالة الديم ويا أخا الجود يامن غيث راحته 1 و قدام جانبكم من لا يزال بكم يرنو إلى شرفات العز من أمم له مرب جدامه0 م ضرب خديه00

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٢٠٤