============================================================ محيي الدين بن عربي ، وشرع يكتب الكلام الموزون والقانون الأدلي وذاق لذة العلم على طريق التصوف ، وقرا شيئا من العربية على شيخ الإسلام الشيخ أبي الفتح بن عبد السلام التونسي المغربي المالكي، وقرا شييا من الفقه على شيخ الإسلام الشيخ نجم الدين البهنسي، وتتوع في كل طريق) ورام مرام أهل التحقيق ولم يزل حاثما في ذلك الوادي، منفردا عن أهل كل نادي، حتى التصق ببعض موالي الروم، ويحث معه عن طريق المنطوق والمفهوم؛ وناب في القضاء على مذهب الإمام آبي حنيفة رضي الله عنه في محكمة ميدان الحصا، وصار إلى الروم في صحية المولى محمد أفتدي ابن المولى بستان، قصار من جملة جماعته، وصار ملازما على قانون موالي الروم ودرس في مذرسة بقسلنطينية المحمية (1) ولم يزل إلى أن صار مدر سأ بأربوين عثانيا ومن قاعدة مواني الروم آنهم يعزلون المدرس ما بين الأربعين والخمسين نحو سبع سنين ففي هذه المدة ورد إلى مسقط رأسه) ومشعل نيراسه (2)، بدمشق الشام، سقاها صوب الغمام، فاتفق ان ابن خالته الأمير ابر هيم الطالوي تواى الإمارة بولاية تاباس فتوجته معه، وأعطاه الامير ابراهيم خيلا ومالا رزوده وودعه فذهب إلى غزة) ومدح صاحبها الامير أحمد بن المرحوم رضوان باشا بقصيدة ميمية، فأعطاه فرسا وبعض مال، وذهب من غزة إلى القاهرة فامتدح قاضيها، واستقر ها نخو سنه وعاد من معر إلى دمشق فاجتممت به، وطلبفي لمذا كرته في تفهيه بعض المشكلات في عبارة الشرح المطؤل للهولى سعد الدين التفتازاني واستمر هناك إلى آن قربت المدة بين الأربعين والخمسين فتجهز لسفر الروم .
(1) ودرس بقطنطينية الحيية مشتعل براسه: ب و وشعل بتراسه