تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أمورا لا أصل لها . فورد حكم سلطاني بقتله ، فلم يسلمه للقتل ثم حضر بعد ذلك إلى الباب وبحث عن أصل الحكم الذي ورد بقتله، فوجد ليس له أصل) وإنما هو منسوب إلى صشنع بعض النساء. ولم يزل يتطلتب التفلت من قسطنطينية ليبعد عن الباب العالي لأن والدة السلطان تبغضه على ما يقال : فأعطوه ولاية بغداد وما يليها من بلاد إعراق](1) العرب .

فذهب إليها بعسكر (2129) جرار، ودخل إليها بعنوان عجيب، وأسلوب غريب ، وأظهر فيها من الحجاب ما لا يعهد لمثله من أرباب المراتب) حتى تكلم الناس عنه بما لا يليق، ولم يزل بها حاكما حتى حدثته نفسه بجفر نهر أخذه من دجلة وأجراه يسقي أماكن كثيرة قيل إن محصولها يزيد في السنة على عشرين ألف دينار ذهبا، ولكن حدث بينه وبين العسكر العراقي أمور اقتضت خترق الحجاب، والتعدي إلى ما ليس بصواب : فعرضهم على الحضرة السلطانية فكأنهم أمروه بالخروج عن بغداد. فخرج منها خائفا من شق المصا، وأن يقال فلان بتعد الطاعة قد عصا) فاقام بالموصل أيتاما) لم يذق بها مناما، ثم نازلهم منازلة المحارب، وقاتلهم مقاتلة المباعد لا المقارب، وجاءه الأمر بالانفصال، بعد أن نهب من جماعته مالهم من الأموال، فتوجته إلى ديار بكر، فبينما هو هناك وإذا بالأمر السلطاني المحمدي جاءه بأن يصير اصفهسلارا على العساكر ويذهب لقتال الباغي الخارجي، عبد الحليم اليازجي الناجم في نواحي سيواس) هو والطايفة السكبانية فتوقف في نواحي ديار بكر توقتفا أساء به الظن ، ولكن ظهر بعد ذلك أن التوقتف ما كان إلا عن أصل أصيل ورأي متين، وما ذالك إلا أنه انتظر اجتماع العسكر السلطاني لا سيئما الطائفة الشامية، فإن شجاعتهم مشهورة بين البرية فلما تحقق (1) ساقطة من (10)

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ١٤٥