تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فأمر الباشا أرباب الحل والعقد ، والقول والرد أن يجتمعوا في الديوات بدمشق، فاجتمعوا بأسرهم وكان قاضي القضاة أيضا بالمجلس وأخرجوا من كان في حبس محمود الخبيث على صورتهم بالقيود والأغلال في أعناقهم) ما عدا العالمين المذكورين فإنهما كانا قد طلعا من سجنه قبئل ورود الحكم بأيام قلاثل . وكان ذلك اليوم بوما مشهودا ولمتا أحضر البواب محمود الى الديوان أمر الباشا بنزع كسوته السلطانيتة عنه، وألبس على رأسه لامية سوداء من الشعر وأوفف في حاشية الديوان ذليلا حقيرا وادعى عليه بعض المحبوسين من القضاة وأرباب المناصب) وقامت عليه البينة بتحقير العلماء وازدراهم وحكم عليه علي أفندي بالقتل لثبوت الردة عليه، وخاطبه بذلك قاتلا : حكمت باراقة دمه هدرا. وكتب بذلك تمسك شرعى وكان الشيخ شرف الدين الأعرج بن يونس الحكيم من أكبر المتعصبين على البواب في اثبات أسباب قتله.

وكان الاثبات المذكور في بعض أيام التشريق، وكانت الأرجوحة مركتبة على باب دار الإمارة بدمشق على قاعدة الأروام في تركيبها ايام التشريق . فأنزلوا البواب محمودا فلمتا تحقق أنته مقتول لا بحالة طلب المهلة إلى أن يغتسل كأنه كان جتبا فأمهلوه لذلك ، فاغتسل في مسجد عيسي باشا الذي في باب دار الإمارة، وصلئى ركعتين) وصلبوه في خشب الأرجوحة . وكثر مرور الناس لقتله لأنه كان مبالغا في الفجور والعناد والفساد.

ولما عزل حسن باشا عن الشام في المرة الثالثة سافر إلى الباب العالي) وتقلبت به الأهوال، وتتقلت به الأحوال ، إلى أن صار حاكما في بلاد الروم، واستمر هناك سنين عديدة، ومديدة. ونسبوا إليه هناك

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ١٤٤