============================================================ وكان الشيخ محمد العلمي المذكور ماشيا على طريق العلم، وكانت له تعلقات كثيرة بالدنيا فتركها بعد رؤية المنام المذكور، وشرع في طريقة التصوف، بغير تكلف، ولا تصلف . وها هو الآن من أصحاب الجمعيات الشميرة بدمشق، يذكر (1) بعض العلوم أيضا لبعض الطلبة، وأما الشيخ حسن المذكور فإنه مات في سنة سبع وسبعين وتسع مثة .
وقد نظمت تاريخا لوفاته، واتفق له في ذلك كرامة عجيبة . وذلك أنه لما توفي إلى رحمة الله تعالى كانت وفاته بقرية قطنا من توابع وادي العجم من نواحي دمشق)، فحضر إليتا رجلان (2) من مريدي الشيخ وخواص، جماعته ومعهم ابريق من القهوة وقالوا : نريد أن تنظموا لنا أبياقا تتعلق بتأريخ موت الشيخ المذكور . فقلنا : نشرب القهوة وننظر ذلك على بركة الله تعالى . وبينما أنا في شرب القهوة إذ خطر لي مصراع موزون فقلت لجماعة الشيخ : قد خطر لى معراع ، فإن كان الشيخ وليثا فإن حسابه يكون صحيحا موافقا لتاريخ وفاته . والمصراع هو قولي : "مات قطب الشام واحزنا" فشرعت، أحسب في المصراع المذكور فإذا هو حساب مطابق (3) لتاريخ وفاة الشيخ الذكور كما ذكرناه وهذا من أعجب العجاب (12، ومن أغرب الغرايب التي تحار لها الألباب، ولما رأيت صحة حساب التاريخ على ما ذكرناه أكملت عليه نظما فقلت : (1) * بذاكر (2) م رجلا، (2) فاذا حسابه مطابى 4)البايب