============================================================ ونادى فرسه فركبها) وذهب. فاثبت آن سلامته كان بتنبيه الشيخ أدهم له بقوله : أنا لا أذهب معك، ولكن انت احترز على نفسك.
فاعتقد ولايته لذلك ولما مات صار يتفع أولاده، ويلتعت آليهم . فنا جاء إلى الحكومة بالشام (1) بعد الوزارة العظمى ، جعل جلال الدين هذا معتمدا على ما بناه سنان باشا بمصر من الجامع العظيم في باب الجابية، بالمنارة الخضراء، والسوق العظيم بالقناطر العظيمة التي ليس لها بالارض نظير . فاقتنى من ذلك أملاكا كثيرة عظيمة وأموالا جزية ولكن بنى بيتا خلف حمام العقيقي (2) بدمشق وكان البيت المذكور حماما موقوفا على أماكن كثيرة منها حصة موقوفة على أثمة الجامه الاموي، فما تهنا به، ولا اطمأن خاطره فيه. وبنى بالصالحية بيتا وقصرا، وغرس بستانا لطيفا على نهر يزيد، فابتلاه الله تعالى بمحبتة غلام له مملوك يقال له مستدام، فامتحن فيه محنة عظيمة اشتهرت بين العرب والمجم، وشاع ذكرها فاتفق أن نشثوة الدلال وعزة الجمال استهوته الى أن طلع ليلة من الليالي من البيت وأخذ معه نحو خمسه (136 آ) آلاف دينار من الذهب وركب فرسا تساوي نحو الف دينار وحمل رشمحا وهو غني عنه بقده، وسيفا وهو متستغن بطرفه الأسود عن حيده، وطلع من باب دمشق إلى أن وصل الى تمحيثم عرب أمير آل حيار الشهير بابن أبي ريشة . فسأله الأمير عن ذاته وعن سبب خروجه وقال له: أنت هارب؟ فقال له: نعم : أنا ملوك جلال چلي ابن الشيخ عبد الصمد ، ومعي مال كثير له.
وقال هذا بين جموع من العرب والروم وغيرهم فلم يستطع العرب آن (1) انظر ولاة ممعق ف العهد الشماني ص 20 - 21 (2) انظر كتابنا خطط دمشق ص 11