============================================================ مسل بالوزير الأعظم سنان باشا، وصار له معلما، ونال منه خيرا كتي وسافر معه إلى مصر ورآى منه سنان باشا بعض مكاشفات فاعتقد عليه. من ذلك ان سنان باشا المذكور كان مقيما بمصر حا كما بها في زمن سلطنة السلطان سلم بن سليمان ، فأمر السلطان (125 ب) المذكور مصطفى باشا الذي كان مربيه - ومربي السلطان في اصطلاح سلاطين آل عثمان يسمى لاله- أن يسير الى فتح بلاد اليمن فسار إلى مصر وتباطا في مصر وتقاعد عن السير إلى اليمن) وكان يرجو أن تنضم له إمارة الامراء بمصر إلى سرداريتة العساكر المعيئنة لليمن فاتفق آنه اقفق مع بعض خواصه آن يضيف سنان باشا ويضع له السم في المشروب . فدعاه فأجاب . وقال للشيخ أدهم: قم واذهب معي الى الضيافة فقال له : والله أنا ما أذهب معك، ولكن احترز أنت على نفسك ، فإني أخاف عليك، والقوم عازمون على أن يضروك فلما قدموا إليه الإناء المسموم فى ماء الشعير المحلتى بالسكتر لم يتناول منه شينا، ودعا بعض الآمراء الحاضرين إلى شربه فقال له من دعاه: أما أنا فلا أشرب من هذا فازداد وهمه فقال رجل واقف للخدمة: إلى متى تعتزمون على شرب هذا الكأر؟ وتناوله ليشربه قلما وضعه بين يديه تناثر لحم فيه في الحال ، ووقع مقدم أسنانه ، وسقط شعر لحيته. فألقى الكأس من يده .
وعلم الحاضرون بالقصة ، فقسام سنان باشا وهو يقرأ قوله تعالى: ﴿ولايحيق المكنر الستيء إلا بأمله﴾ (1) .
(1) سورة فاطر، 35، الآية 43