تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فلزم أنه سافر الى قسطنطينية في سنة 987 ولمتا دخل اليها وجد أهلها منقسمين إلى عسكرية وعلماء ورعايا فما رأى له بين العلماء مسلكا لقلة بضاعته، وليس له فايدة في الرعايا، فدخل في حواشي السلطنة وكان ذلك في عهد السلطان مراد وهو رحمه الله تعالى كان يميل إلى المتصوفة ويحب كلامهم وشطحاتهم وربما كان يتكلم هو بشعر يتضمن اصطلاحهم فكان ابتداء دخوله أن رجلا من حواشي السلطنه كان اسمه ناصف آغا) وكان قصيرا جدا، وكان السلطان يحب هذا النوع . فدخل يوما الى سرايا السلطان فرآء ناصف الذكور فقال له: عندنا بعض مرضى من أولاد الخزينة السلطانية، وقد قال لنا بعض الناس، إن عندكم علما بالطب وعلما من العلوم المتعلقة بالأسرار الإلمية فقال: نحن نداوي بالعقاقير المعنوية فقال له : هي مرادتا فكتب له في فنجان بعض كلمات رآيات فكان ذلك صادف وقوع المقادير بشفاه من شفي من ذلك الفنجان فقال ناصف المذكور (118 ب) للمرحوم السلطان مراد: لقد صادفت لك مطلوبك . فإن مولانا السلطان من رمان طويل يطلب رجلا من أرباب الاحوال. وقد قدم إلينا رجل من رجال الشام يقال له تقي الدين أفندي) وقد داوى المرضى الذين عندنا بالكتابة والتعويذات . فيقال إن السلطان طلبه ورآه . ويقال بل كان يراسله ومما زاده عند السلطان قريا أن الشيخ نعمان بن الأيجي كان عنده بعض مكاتيب، كانت ترد إلى والده الشيخ محمد الأيجي من المرحوم السلطان سليمان عليه الرحمة والرضوان فلما سافر تقي الدين إلى جانب الروم قال له نعمان المذكور: عندي مكاتيب من المرحوم السلطان سليان، وأنت مسافر إلى الباب العالي فاصحبها معك واعرضها على السلطان

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ١٠٩