تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومن الوقائع المتعلقة بهذه الحجرة أن المتولكي لما أخد الدكان التي اوراء حجرته كما ذكرنا وجعلها مطبخا شاع بين الناس أنه يريد ان يجعل هناك مرتفقا فخنوا موضع المرتفق فوجدوه بقع تحت المحراب المنسوب الى حضرة الإمام زبن العابدين بن الحسين رضي الله عنها فعضب لذلك نقيب الأشراف بدمشق وهو زين العابدين بن حسين بن كمال الدين بن حزة الحسينى لمكان قربه من زين العابدين الإمام، وغيرة على محرابه فذهب مستشيطا بالفيظ الى حضرة الوزير السيد محمد الإصفهاني امير الامراء بدمشق يومئذ، ونادى في حضرته بصوت عال : لا حول ولا قوة إلاء بالله هكذا تهان معاهد آل البيت ! أوليس الإمام زين العابدين جدي وجدك 9 فكيف ياذن القاضي عبد الوحمن لابراهيم المتولي أن ييني مرحاضا يرتفق به في الجامع الأموي بحجرته، ويكون مسقطه تحت محراب الامام المذكور9 ففضب الوزير لذلك. غير أنه استبعده ، فكنب ورقة الى القاضي يلومه على الصنع المذكور إن كان واقعا، وأرسل الورقة مع النقيب . وضم معه جاوبشا من خدمة الديوان فلما قرأ القاضي الورقة علم أن الوشاية به كانت من النتقيب . فشتمه وقال له: قم واكشف أنت على الموضع فإن كان كما ذكرت أزلناه. وأمره بعد الكشف بالعود إليه ورسم عليه ليرجع اليه فذهب الى المسكان فلم يجد شيئا مما أنسشري الى الوزير . فقط في يده . فرجع الى القاضي وقال له : ماصدر شيء من ذلك . فقال له : فحينئذ كيف أقدمت على الشكاية الموجبة لعظيم النكاية من غير أن تتحقق الحال ( ثم إن القاضي ركب وأخذ النقيب المذكور أمام فرسه ماشيا الى منزل الوزير بدار الامارة بدمشق، وهو يشتمه ويغلظ عليه الكلام . فلما وصل الى حضرة الوزير قصا عليه القصة فأظهر له القاضي ما عنده من القصة وقال:

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٧ · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٧ · ص ٣٢٨