============================================================ وجهمع عساكر الشام ، وحاكثها إذ ذاك أوبس باشا(1) الآتي ذكره إن شاء الله تعالى، وكبس جبل الشوف (2) من نواحي دمشق على طرف البعر من الجانب الغربي) وبه قوم من الدروز الباطنية، وهم لا يدينون بملة ولا يرجعون الى عقيدة، يردن للشرائع باطنسا غير ما هو ظاهر فقتل ونهب وحرق ودو خهم وأحذ منهم أموالا عظيمة، وألوفا من البنادق، وحاصرهم محاصرة عظيمة، حتى إن أميرهم قرقماز (3) ابن معن مات قهرا ثم سار إلى دار السلطنة فطنطينية من طريق البحر في المراكب العظيمة وهو اليوم في هذا التاريخ) وهو سنة تسع بعد الألف في داخل بلاد الروم ، مجاهد في سبيل الله . وقاتل في هذه السنة طوائف الكفتار وثبت ثباتا عظيما بعد ان كادت النصارى تكسر عساكر المسلمين، لكن الله جل وعلا وتقدس وتعالى أرسل ريح النصر على المسلمين فلم يزالوا يقتلون في النصارى حتى لمنهم أفتوهم قتلا وأسرا. وكان للمسلمين عسكر آخر بسر دار يقال له محمود باشا. فانتصر هو آيضا بحمد الله تعالى وامكوا زوجة الطاغية وبنته ووزيره، وأرسلوا إلى دار السلطنة وجاءت البشائر بالنصر إلى بلاد الشام ، وكتبت كتب البشائر بالتركيتة الفصيحة والالفاظ المليحة، وأرسلت إلى بلاد السلطان . وزين أهل دمشق بلدهم بزينة ما عهدت قط، واستبرت الزينة ثلاثة أيتام بليالها . وكان أمير الأمراء بدمشق السيد محمد باشا الإصفهاني الأصل . وساس الناس وضبطهم ضبطا حسنا . وركب في الزينة مرتين ليلا ونهارا. وأشتعل الناس له الشموع العظية ، فرحا به ، وأحرقوا أمامه العود المليح . وكان يسلم على الناس ببشاعة واستبشار وتواضع وكان الناس يدعون له (1) انظر الباشات والفضاة ص 19 (2) في لبنان اليوم، معروف (3) * فرقاس
تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٧ · الصفحة ٣٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٧ · ص ٣٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي