============================================================ مصطفى باشا الوزير في زمن دولة السلطان سليم بن السلطان سليمان. ولم يزل كذلك إلى أن تولتى السلطنة المرحوم السلطان مراد بن سليم . فجعل الأمير إبراهيم المذكور راس العاكر السلطانية، بدمثق المحمية. وسافر بالعاكر من دمشق لما فتح ديار العجم مرات عديدة. وكان في ذلك محمود السيرة، وغمر رفقاءه بالخيرات الكثيرة وبعد ذلك تولى الإمارة في مدينة نابلس. فذهب الها بالطتبل والعلم، وخرج من دمشق بمو كب حسن، وخرج معه غالب عا كردمشق مودعين . ومكث في نابلس نحو سنتين، وانفصل عنها. ثم رجعت اليه حكومتها من باب السلطنة أيضا وفي هذه المرة عينه أمير الأمراء بدمشق محمد بن الوزير الأعظم سنان باشا متقبلا لركب الحاج، على عادتهم، فاستقبل الحاج استقبالا ما أظنه سبق اليه. أخبرني المرحوم الشيخ ابراهيم ابن سعد الدين المتقدم ذكره ، وكان من جملة الحاج في ذلك العام ، أن الآمير ابراهيم المذكور تفضل على اعيان الحاج بما لم يسبق إلى مثله ، وحرس الركتب من تبوك إلى دمشق حراسة عظية، بحيث أنه لم يضع لأحد عقال بعير. ولكنه لم ينصف من الحكام، ولم يغط ماله من العادة بين الأنام ، وما ذاك إلأ أنه أدرك الصدر الأول، وسلك طربقهم ، وتغير الزمان ولم يتغير الأمير المذكور عما كان معهودا له . فلزمت المخالفة بينه وبين أبناء زمانه في سلو كهم، وتعب تعبا عظيما، ونال من دهره جفآه جسيما، بحيث آنه باع غالب أسبابه، وتفرق عنه غالب جماعته وأحبابه.
وسافر إلى الباب العالي في سنة سبع بعد الألف، واستمر زمانا (85 ب) طويلا ملازما، ولم يرجع بما فيه فائدة، ولا ما يقتضي عائدة فأسفرت سفرته عن العدم المحض (1) ، وصادفته العناية بمجيء الوزير السيد محمد الأصفهاني الأصل حاكما ووزيرا في بلاد الشام . فعرض الآمير المذكور أحواله عليه، وشكا إليه، وبكي بين يديه فرق لحاله، وعين له من 1)3 عن عدم عض، ب و من هدم المض *