تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الشيخ أبو بكر العمري العطار الأديب الدمشقي الشافمي هو من نبغ في دوحة الأدب، وبلغ من ذلك غاية الأرب) غير أنه الآن ليس له زئ الأفاضل)، ولا يختلط بزمرة الأماثل ، لكونه مباشرا لصناعة سوقية، يحصل منها معيشته الدنيوية، وهو ابن الشيخ منصور العمري، لأنه منسوب الى عمر العقيي الذي ورد الى دمشق خليفة من جهة الشيخ علوان الحموي وكان الشيخ عمر أميا ، غير أنه كان ماهرا في الكلام على الخواطر على قاعدتهم . ووالد الشيخ أبي بكر المذكور مريد الشيخ عمر المذكور . فلذلك يقال له ولأولاده العري : والشيخ ابو بكر نشأته غريبة، له من الفطنة والذكاء ما لا تيحيط به الوصف أبدا غير أنه أخرج نفسه من طريق العلم واشتغل بطريق الصنائع وتحصيل المعيشة في السوق . (80 ب) ولو داوم على تحصيل العلوم واستمرت على طريقة العلماء لحاز وتبة عالية، ورقي منزلة سامية له من الشعر محاسن ، لها في القلوب أما كن. وينظم في الزجل وفي الموال أمرا عجيبا، ونظما غريبا بحيث انه متقدم في النظم على أمثاله، وسابق على أشباهه وأشكاله كتب في أواخر سنة سبع بعد الألف قصيدة فريدة وعرضها علي فاستحسنتها وطلبت منه أن يكتبها وهي قوله : لو تم لي في الحب سعدي ياغصن ما أخلفت وهدي كن مقادد القضا كأنها حكت ببعدي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٧ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٧ · ص ٢٨٨