تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ له كرامة وهي أته كان يترك السراج ملوهأ بالزيت في حجرته العمرية كما ذكرنا ليتلو القرآن عند تدومه آخر الليل . وكان الفأر يأكل الزيت والفتيلة ، وكان الشيخ رضي الله عنه يظهر التألم لذلك . فقال لي يوما : أنا أنذرت الفران فإن استمروا على الفساد قتلتهم فبعد ايام دخل الحجرة فوجد بها اكثر من عشرة من الفثران قد ماتت فقال: سبحان الله أنذرتها فأبت إلا الفساد، فاهلكها الله تعالى بفسادها ولقد رأيت الفئران واصحابه تخرجونها ويلقونها واحدا بعد واحد.

وكان وكيله (1) في مصالح دنياه الشيخ أبو بكر بن زينون، وكان ياكل من ماله كثيرا ، وكان يدعو عليه ، فلذلك ترى ابن زيتون المذكور مذموم السيرة عند غالب الناس بعد أن كان صاحب حال حسنة. نعوذ بالله تعالى من الضلال بعد الهداية، ومن الخسران بعد العناية و كتب الشيخ أبو بكر كثيرا من نسخ الفتوحات المكتية للشيخ محيي الدين بن عربي، وكتب غير ذلك كثيرا. وكانت معرفته بالعلم الروحاني مقطوعا بها من غير شهة، وقفت له على مجموع بخطته فيه نفائس الفوائد، وكتب في آخره: كتبه ابو بكر بن ابراهيم الحكيم الذباح الحتبلي.

ومن جملة ما كتب فيه من الفوائد مانصه : قال ابن خليكان : وما تجرب لدفع النوازل : وكل الآموز الى القضا(4"]) كن عن همومك معرضا تنسى به ما قد مفى وابشر بخير عاجل 00 لك في عواقبه رضا فلرب امر تخط 1) وله*

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٧ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٧ · ص ٢٨٠