============================================================ الشيخ أبو اليمن البتروني الحلبي مفتي حلب المحروسة على مذهب الامام أبي حنيفة رخي الله عنه اجت به في حلب سنة سبع عشرة (72ب) بعد الألف عند رحلتي اليها في السنة المذكورة لاجل الاجتاع بحضرة الوزير الاعظم حضرة مراد باشا في مهم يتعلق بأهل دمشق. وهو أخو ابي الجود البتووني، لكن بينهما بون بعيد وفرق شديد.
فاين الثريا وأين الثرى ( وأين الحسام من المنجل ( فإن ابا الجود أبى الجود، وأبا اليمن قبل اليمن فهذا بالتواضع في الثريا وذلك بالتكبر في الحضيض وكان أبوهما صالحا، وبالوعظ لاهل حلب ناجعا وأتى الاب وذهب، وما تلب من هذه الدنيا الفانية بفضة ولا ذهب، أستغفر الله الآ ما كفى، وعن الاحتياج إلى الخلق نفى ونشأ أولاده للعلم طالبين، وفي علو المتازل راغبين، وكل في فلك وقال كل لاخيه عند طلبها: إن لم تكن لي فلك. ولم يزل أبو الجود يعلو إلى فتوى دمشق بتدربس المدرسة السلطانية الليمانية (2) بميدانها الانيق) عوضا عن قصرها الابلق (3) الذي له كل مدح يليق. وأغوه أبو اليمن هذا طلب (1) ساقط من (2) هي المسماة في ايامنا بالنكة السليمانية انفار فيل ثمار المقاصد ص 22 (3) هو القصر الأبلق الذي يناء المك الظاهر بيرس واتخذه دارا للسلطنة وقد وصله ابن طولون في ذخائر القصر( خعاوط) ولشر الوصف احمد ابمور باشا في جلة الجمع اللى بدمشق ستة 1962