============================================================ فلما شاع خلافهما، وثبت عن الطاعة انصرافهما، عين السلطان نصره الله تعالى لقتالهما الوزير الامجد محمد باشا الوزير ابن المرحوم الوزير الأعظم سنان باشا، واتضم اليه عاكر الروم وعاكر الشام وحلب ؛ وغير ذلك فرجع الأمر الى ضيافة اليازجي عبد الحليم لحسين باشا المذكور.
فأرسل يطلب رهنا من العكر السلطاني على أن يدفع حسين باشا لهم.
فأرسلوا اليه من عسكر دمشق كنعان الجر كسي، وهو من أعيان عسكر دمشق، وباكير دوادار حاكم دمشق، اعني خسرو باشا الخادم، وجماعة فأذعن لإعطاء حسين باشا فلما تيقن حسين باشا أن اليازجي قد خانه، وما حمل الآمانة، التفت اليه وقرعه، ولغليظ الكلام صمعه. وقال له : من يعتمد على مثلك فله هذا الجزاء ، بل هذا له أقل ما يستحق من الإجزاء .
ولما أخذت العساكر السلطانية حسين باشا، مالت العساكر الدمشقية الى توك البازجي عبد (260) الحليم في قلعة الرها، لأن العهد هكذا صدر م ففضب لذلك السردار حمد باسا، وعرض ذلك لضرة السلطان محمد، ولولا لطف الله تعالى لذهب رأس حاك دمشق وهو خرو باشا الحادم الطواشي واستمر عبد الحليم اليازجي عاصيا حتى عين عليه الوزير حن باثا ابن الوزير المرحوم حمد باشا مع عاكر السلطنة العثانية بأسرها . فالتقوا بجيع البفاة وكبيرهم عبد الحليم اليازجي وأخوه حسن في مكان يقال له البتان وهو في نواحي مرتش فاقتتلوا هناك فأرسل الله تعالى التصر على عسكر السلطان فكروا عكر البفاة وقتلوا منهم ما يزيد على أربعة آلاف ثم إن اليازجي مات في قصبة ايقال لها سمسوم. واجتمع البفاة بعده على اخيه حن، وكان اشجع من اخيه عبد الحليم. فلزم أن* حن باشا الوزير المعين لفتال السفاة أرحل عسكرأ من جماعته نحو