============================================================ والحاصل أن العساكر السلطانية محاصرة لقلعة الشقيف) ودهموها من الحصار بحبل غير خفيف ولم تظهر علامة الفتح من البنا، وارتفع الصلح لما قرره الباغي من القتال وعليه بنى، وهم الآن عساكر غير متصرفة، وما جرت إلآ بجركات الفتح الؤتلفة، وإن كانت مخالفة لهم الآن ولبست منعطفة فالفتح من لطف الله مطلوب، وبه تنجبر من المؤمنين القلوب.
وأما العساكر الني عينث للشوف ، فإن عوامل العاكر قد عملت فيها عملا جذع الأنوف، وقطع السيوف) وأبقى أهلها بها كالضيوف .
وأبعدهم عن ساحتها بعدا غير مألوف. وعن قريب تضحل مع أهلها، وتبعلي بعد خصبها بمعلها، وتنزل الرجال في غير محلها، ويتر كون مواطنهم وأما كنهم ويصبحون لأترى إلا مساكنهم فإنهم بلغوا من الشقاق مبلفا عظيما، وأظهروا من العناد مظهرا جسيما . فأحاط بهم البغي وعاقبت الوخيمة، وبواطنهم التي ليست بسلية. وبالجلة فانهم كما قيل : بنوا وعلتوا، ومضوا وخلتوا. ماذاك دام ولا ذا يدوم: (وفي يوم السبت رابع جمادى الآخرة من سنة ثلاث وعشرين بعد الآلف خرج عكر دمشق تبعا لأمير أمراثا الحافظ الوزير المذكور.
وسبب ذلك أن الأمير فخر الدين بن معن لما هرب الى بلاد الفرنج استعر الى أوائل الشهر المذكور. فظهر الحبر إلى دمشق بأن الأمير المذكور ورد بأساطيل مرية وخرج عند برج الدامور بين صيدا وبيروت . وشاع الحبر بأنه نزل على البرج المذكور وحاصره وأراد أخذه فلذلك نمض الوزير الحافظ المذكور وخرج وخيم خارج دمشق، في آخر الجور، في طريق الكسوة. وسكن خبر ابن معن بعد ذلك.
والذي صح من الحبر أن رجلا من أمراء الدروز من جماعة ابن معن يقال له يزبك ورد في ثلاث سفن وصعد إلى الشوف . وهي في الأصل مستقر ابن معن المذكور وأسلاف. ومهما صح من الحبر بعد ذلك يكتب .