============================================================ باشا فإته قد سار الى دار السلطنة قسطنطينية . وأما الوزير الحافظ أحمد فقد عاد إلى محل ولايته دمشق المحروسة وبعد أيام نادى بالسفر إلى الجانب القبلي . وذلك لأن فروخ أمير الحاج قد التزم أن يضم له مع نابلس عجلون والكرك والشوبك وما بتبع ذلك، وأن يعطى من جانب السلطنة ستين الف دينار من الذهب، ويقوم بالحج ولوازمه ذهابا وايابا، ويتعاطى الملاقاة أيضا من عنده ، وعجلون والكرك في يد الأمير حمدان بن أحمد بن قانصوه الغزاوي. فلزم سفر الوزير المذكور مع عسكر الشام لتخليص عجلون والكرك من يد حمدان الذكور وتسليها ليد فروخ بيك أمير الحاج. فيبقى حينئذ في يد فروخ ثلاثة سناجق : فاباس وعجلون والكرك، وهذا لم يتفق لأحد قبله في هذه الدولة .
ولما سافر العكر الشامي من دمشق مع وزيرهم الحافظ أحمد المذكور نزلوا على الكسوة (1)، وساروا منها إلى شتحب (2)، ثم إلى المزئريب (3)، ولمكا سمع ابن قانصوه بسفر الوزير أخلى عجلون والكرك) وسار املى الجانب الشرقي، وأرسل إلى حضرة الوزير يقول، : أنا عبد السلطان ومطبع له وقد امنثلت أمره في ماصنع . ورحلت عن البلاد فخذوها وأعطوها لمن أركتم. وسافر وذهب مع العرب إلى جانب الشرق) وأرسل مفاتيح الكرك إلى الوزير وسار الوزير سلمه الله تعالى على جبل عبلون. ويريد أن يرجع إلى دمشق لتام المصلحة المطلوبة. وكان ذلك كله في رجب ومعبان (3ه ب) من سنة إحدى وعشرين بعد الألف، والخير يكون إن شاء الله تعالى: قلت: والحافظ احمد باشا صاحب الترجمة مقيم يوم تارخه وهو يرم (1) قرية كبيرة على الطريق بين دمشق ودرعا (2) قرية في جنوب دمشق غرب مرج الصفر في حوران (3) قرية في حوران مشهوره بشلالاتها