============================================================ جميع عسكر دمشق بالخروج الى الميدان الأخضر بالجانب الغربي منها وأن يحمل كل واحد منهم البندقية المسماة بالمكعلة قديما لأنها سلاح ماليك آل عتمان . وأن يحضروا بها الى الميدان المذكور. وأمر بوضع غرض يكون هدفا للبندق . ونادى بأن المصيب للفرض منكم له بخشيش عشرة دتانير. فأول من أصاب الغرض منهم كنعان بلو كباشي الجر كي.
فأعطاه المبلغ المذكور. وهلم جرا.
قلما تم ضرب البندق أمر بلعب الحيل في الميدان المذكور. فاصطف الخيل فريقين . فكان كل من يصيب بضرب الجريدة يعطيه الوزير ملء كفه من الدراهم . وعاد العكر وهم في غاية الفرح من ذلك.
والله الموفق.
وفي يوم الاثنين الرابع والعشرين أو الخامس والعشرين من صفر الخير من شهور سنة تسع عشرة بعد الألف قدم الحاج وطلع لاستقباله الوزير الكبير الأجد أحمد باشا المذكور صاحب ابالة الشام . وكان القاضي يومثذ بدمشق السيد الشريف محمد الشهير بابن السيد برهان الدين الحسيني. وطلع بعمامة خضراء لاستقبال الحج . وكان بوما مشهودأ طلع فيه غالب أهل دمشق . وكان الموكب عظيا تريتن فيه العسكر بالزينة العظيمة. وأما الوزير فإنه لبس الابيض الأطلس بالفروة السمور. وكان وراءه نحو اربعين خاصكيا مابين من طر3 شاربه ومن هو أمرد لا نبات بعارضيه .
والكل بالرماح والأتراس المرصعة، والتراكيش الى غير ذلك من أنواع الزينة اللطيفة النادرة الوجود إلا عند أرباب الحظوظ والسعود .
وكان أمير الحاج في السنة المذكورة فروخ بك أمير لواء نابلس المحروسة . وقد تعرض للحاج شاب اسمه علي بن همر من أمراء بني شاهين .
وهو من أولاد اكابرهم . وكان حسن الشكل جدا، ولا نبات بعارضه .
لما تعرض للحاج ساق فرسه ليضرب رجلا من الجند بالرمح، فضربه