تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ بلاد الروم طالبا للقضاء = فادر كه ، وصادفه في طريقه الذي سلكه لزم ان ينهض الى قسطنطينية ليتناول ماخلف والداه من المال، ويسعى على منصب [له](1) يكون سبب الإكرام والإجلال . فاشتهر صيته بين موالي الروم . وأدر كه من العزة ما كان يطلب ويروم . بحيث ان المفتي الأعظم شيخ الاسلام ((2) مولانا زكريا أفتدي الآتي ذكره إن شاء الله تعالى جعله ملازما منه على قاعدة علماء تلك الديار. وفي ذلك رفعة عظيمة عند أرباب الاعتبار، فبينما هو في تلك المقامات رفيعا ، ساكنا حصنا من المجد منيعا، اختلط عقله، وضاع فضله، وصار يخلط في كلامه، ويخبط في نظامه، فوضعوه في دار الشفا، وفرح بحالته الحاسد(4 واشتفى. وزادت به هذه الأحوال، وداخلته منها الأهوال ، فلزم إرساله الى بلاده مربوطا، وأصبح كماله كحاله ليس مضبوطأ . ووصل الى دمشق في زنجير وثيق، فتارة يغيب وآونة يفيق، ولقد دخلت عليه مسلما، وله من الدهر متظلما . فرأيته في سلسلة طويلة الذيل، فأسبلت دموعي كالسيل، حزنا عليه، وشوقا اليه ، لانه كان يراسلني بقصائده ، ويطارحني بفوائده (41 آ) و كنت أجيبه عن رساثله ، وأحقق جميع دلاثله . فقال لي وهو في تلك الحال، متسثلا على سبيل الارتجال، مشيرا الى سلسلته التي منعته من التردد والمير، وصيرته في صورة الأسير(ء): إذا رأيت عارضا مسلسلا في ونجنة كجنة ياعاذلي فأعلم يقينا أننا من آمة تقاد للجنة بالسلاسل وصار يكلني بكلام لطيف، خال عن التخليط والتغريف وبشير (1) الويادة من*، ب (2) مابين الحطين سافط من ، ب (3) الحود * (4) ب الأمير

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٧ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٧ · ص ١٦٤