============================================================ الشيخ أحمد المؤذن الضرير الحافظ كان رجلا يقرأ القرآن كما أنزل بالسبع حفظا عن ظهر قلبه. وكات يقرأ كل ليلة بعد صلاة المغرب في الجامع الأموي جزءأ من القرآن العظيم مرتلا على كرمي الوعظ ، فيحضره أكابر دمشق وأعيأنها من سائر الأصناف مابن روم وعجم. وعرب ، وبالله لقد حضر قرآهته هذه قاضي القضاة أحمد أفندي الآنصاري السابق ذكره فقال لي: بالله إذا سمعت قرآءة الشيخ أحمد الذكور أظن أن جبريل يتلو القرآن على محمد ة . وكان مع هذا الحفظ العظيم لطيفا حسن الخلق . أخذ القرآءات عن شيخ الإسلام الشيخ أحمد الطيي الكير المتقدم ذكره ، وأخذ عنه القرآن الشيخ بعث الله قارىء المولد الشريف بدمشق . رأيته وهو يقود الشيخ أحمد المذكور الى لايوات الجامع الأموي ايقرأ عليه فكنا تعجب من أعمى يقود اعمى . وكان الشيخ أحمد المذكور يمشي على القبقاب العالي، وما ذاك إلاء بالهداية القلبية ، والعناية الربانية. وكان بيته تحت منارة العروس(1) بالجامع الكير . ولما مات فقدت الشام منه اثنا ربانيا ، ولطفا قرآنيا وكان يعد من (26 ب) محاسن دمشق: مات في حدود التعين والتسع مئة فيما أظن . رحمه الله تعالى (1) هي المنارة الشمالية من جامع بي آمية. الظر عنها كتابتا : مسجد دمشق
تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٧ · الصفحة ١٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٧ · ص ١٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي