============================================================ الفات بأربعة في العده فكان ذلك ألفا وأربعة عشر. وهذا من غرائب الاتفاق الذي يقل وجود متله قلت : ومن العجائب أيضا التي اتفقت في شأن المذكور أن رجلا من الفضلاء الصلحاء بدمشق رأى الشيخ أحمد العناباتي المذكور في منامه بعد مماته (1). فقال له : يا شيخ أحمد ! قل لي ما فعل الله بك ( فقال له هذين البيتين . وجلس الرجل وهو يحفظ البيتين . وهما قوله رحمه الله تعالى (26 2) كلوني للكريم وخلقوني طريحا ارتجي عفو الكريم لأني عاجز عبد حقير وان الله ذو فضل عظيه (2) وبالجملة فهو شاعر الوقت بالإجماع ، وصاحب ديوان العرب بلا نزاع، لا يماثله في نظم الشعر ممائل . ولا يشاكله في سرعة النظم ماثل . غير أنه ضيتق الآخلاق، خال من لطف المعاشرة مع الاخوان والرفاق.
يرى صديقه الأقرب، فيهرب منه كأته عقرب. ويكون مع الصديق مسامرا، ومع العشيرة معاشرا، فإذا فارقه برهة من الزمان، نسيه حتى كأته ليس بإنسان، أو ما رامقه ناظر ولا إنسان . ويلبس الثياب التي لا تليق بأمثاله، ويتوشحها متوشحة حنى تذهب من المزاج وصف اعتداله وهو يتعم بالمثزر والصثوف على طريقة الصوفية وماله اهتمام بتحصيل الدنيا الدنيتة. وما تزوج في عمره الطويل) ولا مال الى خليلة تخصنه عن خليل . وللناس فيما يعشقون مذاهب . وكل شخص الى مطلوب نفسه ذاهب . وهو الآن مقيم بالمدرسة البادرائية ، بدمشق المحمية . مدح كثيرا من القضاة والأمراء . وعارض كثيرا من الكتاب والشعراء . ففاز بالقدح المعلى ، وأصبح من الفصاحة بالمحل الأعلى وققنا الله وإياء ، الى ما يحبه ويرضاه إنه سبحانه وتعالى من الداعي فريب، ويسع ويجيب (3.
1 ب وباته 2 (2) كل ماسيأني ساقط من*، ب (3) ال نا يشى السفط من*، ب