تخطَّ إلى المحتوى

٤٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا سَعْدٌ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: " يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، وَالصُّورُ كَهَيْئَةِ الْقَرْنِ، فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، وَبَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ عَامًا، فَيُمْطِرُ اللَّهُ فِي تِلْكَ الْأَرْبَعِينَ مَطَرًا، فَيَنْبُتُونَ مِنَ الْأَرْضِ، كَمَا تَنْبُتُ الْبَقْلُ، وَمِنَ الْإِنْسَانِ عَظْمٌ لَا تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ: عَجْبُ ذَنْبِهِ، وَفِيهِ يُرَكَّبُ جَسَدُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ الصِّرَاطَ، فَيُوضَعُ الصِّرَاطُ، وَيَتَمَثَّلُ لَهُمْ رَبُّهُمْ، فَيُقَالُ: تَنْطَلِقُ كُلُّ أُمَّةٍ إِلَى مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، حَتَّى إِذَا بَقِيَ الْمُسْلِمِونَ، قِيلَ لَهُمْ: أَلَا تَذْهَبُونَ، فَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ ⦗٤٤⦘ فَيَقُولُونَ: حَتَّى يَأْتِيَ رَبُّنَا، فَيُقَالُ: مَنْ رَبُّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: رَبُّنَا اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: إِذَا تَعَرَّفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمُ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَيُكْشَفُ لَهُمْ عَنْ سَاقٍ، فَيَقَعُونَ لَهُ سُجَّدًا، وَتَجْسُوا أَصْلَابُ الْمُنَافِقِينَ، لَا يَسْتَطِيعُونَ سُجُودًا، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عز وجل: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم: ٤٢]، ثُمَّ يَنْطَلِقُ، وَيُتَّبَعُ أَثَرُهُ وَهُوَ عَلَى الصِّرَاطِ حَتَّى يَجُوزُوا عَلَى النَّارِ، فَإِذَا جَازُوا، فَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ يَدْعُونَهُمْ: يَا مُسْلِمُ، هَا هُنَا خَيْرٌ لَكَ "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: مَنْ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ أَحَدَهُمْ» قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا سَعْدٌ، وَأَبُو عَوَانَةَ

البعث لابن أبي داود · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.