وقد شغف هارون الرشيد بالجواهر والأحجار الثّمينة فاشترى خاتماً بمائة ألف دينار، وكان عنده قضيب زمرّد أطول من ذراع، وعلى رأسه تمثال طائر من ياقوت أحمر لا تقدير لثمنه؛ نظراً لنفاسته، وقد قُيِّم الطائر وحده بمائة ألف دينار [المصدر السابق ص46.].
ويتحدّث التاريخ عن ترف وإسراف زوجته زبيدة ، فقد اشترت غلاماً ضرّاباً على العود مجيداً بثلاثمائة ألف درهم، واتخذت الخفاف -الأحذية- المرصّعة بالجوهر تلبسها في قصرها، واتّخذت سبحة من يواقيت رمانية كالبنادق اشترتها بخمسين ألف دينار، وصنعت لها بساطاً من الديباج، جمع صورة كل حيوان من جميع الأجناس، وصورة كلّ طائر من الذهب وأعينها من يواقيت وجواهر، يقال: إنّها أنفقت عليها نحواً من ألف ألف دينار، واتّخذت آلة من الذهب المرصّع بالجوهر، والثّوب من الوشي الرفيع يزيد ثمنه على خمسين ألفاً.
*(قلت: إذا كان الصفار قد كذب على كبار الصحابة فكيف لا يكذب على معاوية رضي الله عنه) .
..هكذا يعيش الخلفاء ونساؤهم وعوائلهم، فكيف كان يعيش علي بن أبي طالب مع نسائه وعائلته أيّام خلافته؟ وماذا نالت ابنته زينب من امتيازات الخلافة والحكم؟ وهي كبرى بنات الخليفة، وحبيبة قلبه، وسيّدة بيته؟
* (قلت: حقد وتشويه لأهل السنة ..وتكذيب بالحقائق التاريخية..)
لنستعرض بعض ما ينقله لنا التاريخ، عن حياة علي أثناء خلافته، لنرى الظروف والأوضاع التي عايشتها السيدة زينب ، في ظلّ خلافة أبيها في الجانب الحياتي المادّي.
كان علي يوزّع ما في بيت المال أسبوعياً كلّ جمعة، ثم يكنس بيت المال وينضحه بالماء، ثم يصلّي فيه ركعتين ويقول: [[ أشهد لي يوم القيامة أنّي لم أحبس فيك المال على المسلمين ]]^ [الثقفي: أبو إسحاق (المتوفى 283هـ)/ الغارات ج1 ص49 طبع طهران.].