تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد جاء انتزاع فدك من فاطمة الزهراء (عليها السلام) في الأيام الأولى لمصيبتها بأبيها، ومواكباً لتنحية علي عن حقّه الشّرعي في خلافة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأحدث ذلك أثراً كبيراً في نفس فاطمة ، دفعها لإعلان معارضتها للخليفة، والاحتجاج عليه أمام المسلمين في خطبتها المشهورة..

وهكذا ظلّلت بيت زينب غيوم وهموم ثقيلة، سلبت من عائلتها حالة السّرور والسّعادة والهناء، وجعلتهم يعيشون أفظع المآسي وأشدّ الآلام، فقد فقدوا زعيمهم وأباهم الحنون رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما زوي عنهم حقّهم السياسي في القيادة والخلافة، وإضافة إلى ذلك صودرت أهمّ ممتلكاتهم الماليّة فدك ! !.

* (قلت: ما زال الحقد يطيش من الصفار ..)

...هذا ما ينقله التّاريخ لنا من تلاعب الحكّام الأمويين والعباسيين وغيرهم في الماضي بثروات الأمّة، وبناء القصور بها والاستيلاء على الأراضي، واكتناز الثّروات، وبسط الموائد الفاخرة.

... وكان معاوية بن أبي سفيان يقول: الأرض لله، وأنا خليفة الله، فما آخذ من مال الله فهو لي، وما تركته كان جائزاً لي [القرشي: باقر شريف/ حياة الإمام موسى بن جعفر ج1 ص301 الطبعة الثانية 1970م دار الكتب العلمية - قم/ إيران.].

وكتب معاوية إلى زياد بن أبيه عامله على العراق، أن يصطفي له الصفراء والبيضاء، فأوعز زياد إلى عمّاله بذلك، وأمرهم أن لا يقسموا بين المسلمين ذهباً ولا فضة [المصدر السابق ص301].

وكذلك كان الحال لدى حكّام بني العباس، فقد ورد أنّ هارون الرشيد كان ينفق كل يوم على موائد طعامه عشرة آلاف درهماً، وربّما اتّخذ له الطّباخون ثلاثين لوناً من الطعام [المصدر السابق ج2 ص39.].

البتار في فضح الشيعي الصفار · الصفحة ١٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البتار في فضح الشيعي الصفارص ١٨٠